responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 35


أشاعوا ذلك وأجروا ذكره على ألسنتهم فآخذهم الله باجترائهم عليه وتعاطيهم ما يحول عناية القدر بينهم وبينه ولم يكن بينهم وبين المدينة أكثر من مسيرة يوم فدفع الله عاديتهم بمراكب عمرت من مصر والإسكندرية دخل فيها الحاجب المعروف بلؤلؤ مع أنجاد من المغاربة البحريين فلحقوا بالعدو وهو قد قارب النجاة بنفسه فأخذوا عن آخرهم وكانت آية من آيات العنايات الجبارية وأدركوهم عن مدة طويلة كانت بينهم من الزمان نيف على شهر ونصف أو حوله وقتلوا وأسروا وفرق من الأسارى على البلاد ليقتلوا بها ووجه منهم إلى مكة والمدينة وكفى الله بجميل صنعه الاسلام والمسلمين أمرا عظيما والحمد لله رب العالمين رجع الذكر ومن المواضع التي اجتزنا عليها في الصعيد بعد جبل المقلة الذي ذكرنا انه نصف الطريق من مصر إلى قوص حسبما تقدم ذكره موضع يعرف بمنفلوط بمقربة من الشط الغربي ميامنا للصاعد في النيل فيه الأسواق وسائر ما يحتاج اليه من المرافق في نهاية من الطيب ليس في الصعيد مثلها وقمحها يجلب إلى مصر لطيبه ورزانة حبته قد اشتهر عنهم بذلك فالتجار يصعدون في المراكب لاستجلابه ومنها مدينة أسيوط وهي من مدن الصعيد الشهيرة بينها وبين الشط الغربي من النيل مقدار ثلاثة أميال وهي جميلة المنظر حولها بساتين النخل وسورها سور عتيق ومنها موضع يعرف بأبي تيج وهو بلد فيه الأسواق وسائر مرافق المدن وهو في الشط الغربي من النيل ومنها مدينة اخميم وهي أيضا من مدن الصعيد الشهيرة المذكورة بشرقي

35

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست