نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 264
وموضع الاجتماع لقراءة هذا السبع المبارك كل يوم اثر صلاة الصبح بالجهة الشرقية من مقصورة الصحابة رضي الله عنهم ويقال ان في ذلك الموضع هو القبر المذكور وقراءة السبع لا تتعدى ذلك الموضع متصلا مع جدار القبلة إلى الجدار الشرقي والله عز وجل لا يضيع أجر المحسنين وبقيت هذه الرسوم الشريفة مخلدة مع الأيام نفع الله بها راسميها وناهيك فيها من بلاد يهدى فيها لهذه الصنائع المزلفة لرضوان الله عز وجل وللفقراء الملتزمين الجلوس في الجانب الشرقي من الجامع المكرم الذين ليس لهم مأوى يأوون اليه وقف وضعه بعض المتأجرين الموفقين برسمهم إلى ما يطول ذكره من المآثر الأخراوية الصدقية التي كفل الله بها غرباء هذه الجهات ومن عادة أهل دمشق وسائر تلك البلاد المستحسنة المرجو لهم فيها من الله عز وجل قبول انهم في كل سنة يتوخون الوقوف يوم عرفة بجوامعهم اثر صلاة العصر يقف بهم أئمتهم كاشفي رؤوسهم داعين إلى ربهم التماسا لبركة الساعة التي يقف فيها وفد الله عز وجل وحجيج بيته الحرام بعرفات فلا يزالون واقفين داعين متضرعين إلى الله عز وجل وبحجاج بيته الحرام متوسلين إلى أن يسقط قرص الشمس ويقدروا نقر الحاج فينفصلوا باكين على ما حرموه من ذلك الموقف العظيم بعرفات وداعين إلى الله عز وجل في أن يوصلهم إليها ولايخليهم من بركة القبول في فعلهم ذلك من أعظم مناظر الدنيا ومن أعظم ما شاهدناه م مناظر الدنيا الغريبة الشأن وهياكلها الهائلة البنيان المعجزة الصنعة والاتقان المعترف لوصفها بالتقصير لسان كل بيان الصعود إلى أعلى قبة الرصاص المذكورة في هذا التقييد القائمة وسط الجامع المكرم والدخول في جوفها وإجالة لحظ الاعتبار في بديع وضعها مع القبة
264
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 264