نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 216
ذكر مدينة دنيصر حرسها الله هي في بسيط من الأرض فسيح وحولها بساتين الرياحين والخضر تسقى بالسواقي وهي مائلة الطبع إلى البادية ولا سور لها وهي مشحونة بشرا ولها الأسواق الحفيلة والأرزاق الواسعة وهي مخطر لأهل بلاد الشام وديار بكر وآمد وبلاد الروم التي تلي طاعة الأمير مسعود وما يليها ولها المحرث الواسع ولها مرافق كثيرة فكان نزولنا مع القافلة ببراح ظاهرها وأصبحنا يوم الخميس الثالث لربيع الأول بها مريحين وخارجها مدرسة جديدة بقية البناء فيها ويتصل بها حمام والبساتين حولها فيه مدرسة ومأنسة وصاحب هذه البلدة قطب الدين وهو أيضا صاحب مدينة داري ومدينة ماردين ورأس العين وهو قريب لا بنى بابك وهذه البلدة لسلاطين شتى كملوك طوائف الأندلس كلهم قد تحلى بحلية تنسب إلى الدين فلا تسمع الا ألقابا هائلة وصفات لذي التحصيل غير طائلة قد تساوى فيها السوقة والملوك واشترك فيها الغني والصعلوك ليس فيهم من ارتسم بسمة به تليق أو اتصف بصفة هو بها خليق الا صلاح الدين صاحب الشام وديار مصر والحجاز واليمن المشتهر الفضل والعدل فهذا اسم وافق مسماه ولفظ طابق معناه وما سوى ذلك في سواه فزعازع ريح وشهادات يردها التجريح ودعوى نسبة للدين برحت به أي تبريح ألقاب مملكة في غير موضعها * كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد ونرجع إلى حديث المراحل قربها الله
216
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 216