responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 189


سقاية كبيرة من ماء الفرات فيها ثلاثة أحواض كبار ( وفي غربي المدينة على مقدار فرسخ منها المشهد الشهير الشان المنسوب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وحيث بركت ناقته وهو محمول عليها مسجى ميتا على ما يذكر ويقال ان قبره فيه والله أعلم بصحة ذلك وفي هذا المشهد بناء حفيل على ما ذكر لنا لأنا لم نشاهده بسب إن وقت المقام بالكوفة ضاق عن ذلك لأنا لم نبت فيها سوى ليلة يوم السبت وفي غدائه رحلنا ونزلنا قريب الظهر علي نهر منسرب من الفرات والفرات من الكوفة على مقدار نصف فرسخ مما يلي الجانب الشرقي والجانب الشرقي كله حدائق نخيل ملتفة يتصل سوادها ويمتد امتداد البصر ورحلنا من ذلك الموضع وبتنا ليلة الأحد منسلخ محرم بمقربة من الحلة ثم جئناها يوم الأحد المذكور ذكر مدينة الحلة حرسها الله تعالى هي مدينة كبيرة عتيقة الوضع مستطيلة لم يبق من سورها الا حلق من جدار ترابي مستدير بها وهي على شط الفرات يتصل بها من جانبها الشرقي ويمتد بطولها ( و ) لهذه المدينة أسواق حفيلة جامعة للمرافق المدنية والصناعات الضرورية وهي قوية العمارة كثيرة الخلق متصلة حدائق النخيل داخلا وخارجا فديارها بين حدائق النخيل وألفينا بها جسرا عظيما معقودا على مراكب كبار متصلة من الشط إلى الشط تحف بها من جانبها سلاسل من حديد كالأذرع المفتلة عظما وضخامة ترتبط إلى خشب مثبتة في كلا الشطين تدل على عظم الاستطاعة والقدرة امر الخليفة بعده على الفرات اهتماما بالحاج واعتناء بسيله وكانوا قبل ذلك يعبرون في المراكب فوجدوا هذا الجسر قد عقده الخليفة في مغيبهم ولم يكن عند شخوصهم إلى مكة شرفها الله وعبرنا الجسر ظهر يوم الأحد المذكور نزلنا بشط الفرات على مقدار فرسخ

189

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست