نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 187
الخواتيم الآجرية مثمنة ومربعة اشكال بديعة ومن غريب أمرها انها مجللة كلها قرون غزلان مثبتة فيها فتلوح كظهر الشيهم وللناس فيها خبر يمنع ضعف سنده من اثباته وعلى مقربة من هذه المنارة قصر ذو بروج مشيدة وبإزائه مصنع عظيم وجد مملوءا ماء والحمد لله على ما من به واجتزنا عشى يوم الخميس المذكور على العذيب وهو واد خصيب وعيه بناء وحوله فلاة خصيبة فيها مسرح للعيون وفرجة وأعلما ان بمقربة منه بارقا ووصلنا منه إلى الرحبة وهي بمقربة منه وفيها بناء وعمارة ويجرى الماء فيها من عين نابعة في أعلى القرية المذكورة وبتنا أمامها بمقدار فرسخ ثم أسرينا ليلة الجمعة الثامن والعشرين لمحرم المذكور نصف الليل واجتزنا على القادسية وهي قرية كبيرة فيها حدائق من النخيل ومشارع من ماء الفرات وأصبحنا بالنجف وهو بظهر الكوفة كأنه حد بينها وبين الصحراء وهو صلب من الأرض منفسح متسع للعين فهي مزاد استحسان وانشراح ووصلنا الكوفة مع طلوع الشمس من يوم الجمعة المذكور والحمد لله على ما أنعم به من السلامة ذكر مدينة الكوفة حرسها الله تعالى هي مدينة كبيرة عتيقة البناء قد استولى الخراب على أكثرها فالغامر منها أكثر من العامر ومن أسباب خرابها قبيلة خفاجة المجاورة لها فهي لا تزال تضر بها وكفاك بتعاقب الأيام والليالي محييا ومفنيا وبناء هذه المدينة بالآجر خاصة ولا سور لها والجامع العتيق آخرها مما يلي شرقي البلد ولا عمارة تتصل به من جهة الشرق وهو جامع كبير في الجانب القبلي منه
187
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 187