responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 155


وينصب لهما كرسي ينزلان عليه فينتقلان من ظل قبة المحمل إلى قبة المنزل دون واسطة هواء يلحقهما ولا خطفه شمس تصيبهما وناهيك من هذا الترفيه فهؤلاء لا يلقون لسفرهم وإن بعدت شقته نصيا ولا يجدون على طول الحل والترحال تعبا ودون هؤلاء في الراحة راكبو المحارات وهي شبيهة الشقادف التي تقدم وصفها في ذكر صحراء عيذاب لكن الشقادف ابسط وأوسع وهذه أضم وأضيق وعليها أيضا ظلائل تقي حر الشمس ومن قصرت حاله عنها في هذه الاسفار فقد حصل على نصب السفر الذي هو قطعة من العذاب استيفاء حال النفر ثم يرجع القول إلى استيفاء حال النفر عشية الوقفة المذكورة بعرفات وذلك أن الناس نفروا منها بعد غروب الشمس كما تقدم الذكر فوصلوا مزدلفة مع العشاء الآخرة فجمعوا بها بين العشاءين حسبما جرت به سنة النبي صلى الله عليه وسلم واتقد المشعر الحرام تلك الليلة كلها مشاعيل من الشمع المسرج وأما مسجده المذكور فعاد كله نورا فيخيل للناظر اليه ان كواكب السماء كلها نزلت به وعلى هذه الصفة كان جبل الرحمة ومسجده ليلة الجمعة لان هؤلاء الأعاجم الخراسانيين وسواهم من العراقيين أعظم الناس همة في استجلاب هذا الشمع والاستكثار منه إضاءة لهذه المشاهد الكريمة وعلى هذه الصفة عاد الحرم بهم مدة مقامهم فيه فيدخل منهم كل انسان بشمعة في يده وأكثر ما يقصدون بذلك حطيم الامام الحنفي لأنهم على مذهبه وشاهدنا منه شمعا عظيما أحضر تنوء الشمعة منه بالعصبة كأنه السرو وضع أمام الحنفي

155

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 155
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست