نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 127
الغز للدخول تزاحما أبهت الناظرين حتى أزيل الكرسي الذي يصعد عليه فلم يغن عن ذلك شيئا وأقاموا على الازدحام في الصعود بإشالة بعضهم على بعض وداموا على هذه الحالة إلى أن وصل الخطيب فخرجوا لاستماع الخطبة وأغلق الباب وصلى الأمير سيف الاسلام عم الأمير مكثر في القبة العباسية فلما انقضت الصلاة خرج على باب الصفا وركب إلى مضرب أبنيته وفي يوم الأربعاء العاشر منه خرج الأمير المذكور بجنوده إلى اليمن والله يعرف أهلها من المسلمين في مقدمه خيرا بمنه تراويح رمضان وهذا الشهر المبارك قد ذكرنا اجتهاد المجاورين للحرم الشريف في قيامه وصلاة تراويحه وكثرة الأئمة فيه وكل وتر من الليالي العشر الأواخر يختم فيها القرآن فأولها ليلة احدى وعشرين ختم فيها أحد أبناء أهل مكة وحضر الختمة القاضي وجماعة من الأشياخ فلما فرغوا منها قام الصبي فيهم خطيبا ثم استدعاهم أبو الصبي المذكور إلى منزله إلى طعام وحلوا قد أعدهما واحتفل فيهما ثم بعد ذلك ليلة ثلاث وعشرين وكان المختتم فيها أحد أبناء المكيين ذوي اليسار غلاما لم يبلغ سنه الخمس عشرة سنة فاحتفل أبوه لهذه الليلة احتفالا بديعا وذلك أنه أعد له ثريا مصنوعة من الشمع مغصنة قد انتظمت أنواع الفواكه الرطبة واليابسة واعد إليها شمعا كثيرا ووضع في وسط الحرم مما يلي باب بنى شيبة شبيه المحراب المربع من أعواد مشرجبة قد أقيم على قوائم أربع وربطت في أعلاه عيدان نزلت منها قناديل وأسرجت في أعلاها مصابيح ومشاعيل وسمر دائر المحراب كله بمسامير حديدة الأطراف غرز
127
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 127