نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 114
والعشرون منه وفي عشى يوم الخميس المذكور كنا جلوسا بالحجر المكرم فما راعنا الا الأمير مكثر طالعا محرما قد وصل من ميقات العمرة تبركا بذلك اليوم وجريا فيه على الرسم وأبناؤه وراءه محرمين وقد حف به بعض خاصته وبادر المؤذن الزمزمي للحين إلى سطح قبة زمزم داعيا على عادته متناوبا في ذلك مع أخيه صغيره وحانت صلاة العشاء مع فراغ الأمير من طوافه فصلى خلف الإمام الشافعي وخرج إلى المسعى المبارك وفي يوم الجمعة السادس عشر منه خرجت قافلة كبيرة من الحاج في نحو أربعمائة جمل مع الشريف الداودي إلى زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي جمادي ا لثانية قبله كانت أيضا زيارة أخرى لبعض الحجاج في قافلة أصغر من هذه المذكورة وبقيت الزيارة الشوالية والتي مع الحاج العراقي إثر الوقفة إن شاء الله عز وجل وفي التاسع عشر من شعبان كان انصراف هذه القافلة الكبيرة في كنف السلامة والحمد لله عمرة الأكمة وفي ليلة الثلاثاء السابع والعشرين منه أعني من رجب ظهر لأهل مكة أيضا احتفال عظيم في الخروج إلى العمرة لم يقصر عن الاحتفال الأول فانجفل الجميع إليها تلك الليلة رجالا ونساء على الصفات والهيئات المتقدمة الذكر تبركا بفضل هذه الليلة لأنها من الليالي الشهيرة الفضل فكانت مع صبيحتها عجبا في الاحتفال وحسن المنظر جعل الله ذلك كله خالصا لوجه الكريم وهذه العمرة يسمونها عمرة الأكمة لأنهم يحرمون فيها من اكمة أمام مسجد عائشة رضي الله عنها بمقدار غلوة وهي على مقربة من المسجد المنسوب لعلي عليه السلام
114
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 114