responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ نویسنده : السيد لطيف القزويني    جلد : 1  صفحه : 72


فقد ابن المغازلي بإسناده عن محمد بن علي بن الحسين عليهم الصلاة والسلام .
قال : كنت جالسا مع أبي ونحن زائرون قبر جدنا ( ع ) ، وهناك نسوان كثيرة ، إذ أقبلت امرأة منهن فقلت لها : من أنت يرحمك الله ؟ قالت : أنا زيدة بنت قريبة بن العجلان من بني ساعدة ، فقلت لها : فهل عندك شئ تحدثينا ؟ فقالت : إي والله ، حدثتني أمي أم عمارة بنت عبادة بن فضلة بن مالك بن العجلان الساعدي : أنها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا ، فقلت له : ما شأنك يا أبا طالب ؟ قال : إن فاطمة بنت أسد في شدة المخاض ، ثم وضع يديه على وجهه ، فبينما هو كذلك ، إذ أقبل محمد ( ص ) فقال له : ما شأنك يا عم ؟ فقال : إن فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض ، فأخذ بيده وجاء وهي معه ، فجاء بها الكعبة فأجلسها فيها ، ثم قال : إجلسي على اسم الله ، قال :
فطلقت طلقة فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظفا ، لم أر كحسن وجهه فسماه أبو طالب عليا ، وحمله النبي ( ص ) حتى أداه إلى منزلها ( 1 ) .
عن يزيد بن قعنب قال : كنت جالسا مع العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وفريق من بني عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام ، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين ( ع ) ، وكانت حاملا به لتسعة أشهر ، وقد أخذها الطلق ، فقالت : يا رب إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، وإني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل ( ع ) ، وأنه بنى البيت العتيق ، فبحق الذي بنى هذا البيت والمولود الذي في بطني : إلا ما يسرت علي ولادتي .
قال يزيد بن قعنب : فرأيت البيت قد انشق عن ظهره ، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ، وعاد إلى حاله ، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح ، فعلمنا أن ذلك من أمر الله تعالى ، ثم خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ] عليه السلام [ ( 2 ) .
جدير ذكره هنا ، أن الفضل الذي ناله أمير المؤمنين ( ع ) عبر ولادته في جوف الكعبة ، لم ينله أحد في تاريخ الإنسانية على الإطلاق ، وهكذا كان علي ( ع ) أول مولود في الكعبة المشرفة ، ولم يولد فيها بعده سواه ، ] فهو الفريد في ولادته داخل لكعبة المعظمة [ :
تعظيما له من الله سبحانه وإجلال .
وأسرع البشير إلى أبي طالب وأهل بيته فأقبلوا مسرعين والبشر يعلو وجوههم ، وتقدم من بينهم محمد المصطفى ( ص ) : فضمه إلى صدره ، وحمله إلى بيت أبي طالب ( 3 ) ، وأقام


1 - ابن المغازلي / مناقب علي بن أبي طالب ص 7 ، وابن الصباغ المالكي / الفصول المهمة ص 30 . 2 - الإربلي / كشف الغمة ط بيروت ج 1 ص 60 . 3 - الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 13 .

72

نام کتاب : رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ نویسنده : السيد لطيف القزويني    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست