نام کتاب : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 161
الجغرافيّ ، أو بسبب اطّلاعه على أمور مسبقة لم يطّلع عليها ذاك . أضف إلى ذلك أنّه قد يكون لدى أحدهما ؛ لسبب عاطفيّ أو غيره تعمّد لنقل بعض الجزئيات ، ثمّ إخفاء جزئيات أخرى ، لا تنسجم لهدف سياسيّ أو غيره فيقلب الحقائق ، ويزيد وينقص ، ويختلق أو يحرّف ، ويتعمد الآخر ذلك ، ولكن في جهة الضد ، لأسباب معاكسة . . وحين يكون الأمر مرتبطاً بثورة بهذا الحجم الكبير ، فإنّه يصبح أكثر جديّة وحساسيّة ، وذلك لما سلف ذكره ولسواه من أمور ، ولا سيما بالنسبة للاختلاق والتحريف ؛ فإنّ المتضررين من هذه الثورة من الطواغيت وأعوانهم وأذنابهم ، ومن كل القوى الظالمة في داخل البلاد وفي خارجها - إنّ هؤلاء كثيرون وكثيرون جداً - ولسوف يكون دورهم الطبيعيّ هو الافتراء والتزوير ، فإن لم يمكنهم فلا بدّ من التحريف ، للحقائق والتشكيك فيها قدر الإمكان . وهذا ما يجعل الاعتماد على المصادر الصحيحة والموثوقة ضرورة لا بدّ منها ، في تدوين تاريخها . مع اليقظة التامة والتنبّه الكامل والاحتراس عن الوقوع في حبائل مكر هؤلاء الشياطين ، الذين يبذلون المحاولات الكثيرة لتحريف أو تزييف حقائق هذه الثورة المباركة وطمس المعالم الأصيلة لأحداثها . وملاحظة أخرى لا بدّ من تسجيلها هنا وهي : أنّنا من أجل معرفة الحقيقة كلها يتحتم علينا أن نأخذ من جميع المصادر الموثوقة ، ثمّ في كل ما يرد علينا من نقل منها وذلك لأنّ كل ناقل
161
نام کتاب : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 161