المؤلف هو محمد بن عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد ، أبو الحسن بن أبي الفضل الهمداني الفرضي ، المتوفى سنة 521 هجرية الموافقة سنة 1127 مسيحية ، وقبره إلى جنب قبر أبي العباس بن سريج . وكما ترى سلسلة نسبه ، فلم يستوقف الباحثين منها الا نسبته إلى همدان ، فقد انقسموا حيالها إلى قسمين : ففريق يقول : انه الهمذاني [ بالذال المعجمة ] ، فمن هؤلاء ابن الجوزي في المنتظم ، وابن الأثير في الكامل ، وابن كثير في البداية والنهاية . ومن المحدثين جرجي زيدان . . . والفريق الآخر يقول الهمداني [ بالدال المهملة ] ، فمن القدماء من هذا الفريق ، فحاجي خليفة في كشف الظنون ، ومن المحدثين فبروكلمن وماسينيون و Slane وحبيب زيات . . . ولئن اختلف في نسبته إلى همذان أو همدان ، فلم يختلف مؤرخوه في نشأته وبيئته ، وان قلنا مع القائلين : ان الانسان ابن بيئة ، فبيئة الهمداني بيئة علم وحديث ، وعصره عصر تدوين بلغ الذروة ، وشهادة الثقاة من المؤرخين العرب الذين يرجموا به ، اجمعوا على انه صاحب التاريخ وسليل المحدثين والأئمة . تاريخ الطبري ولما كان الهمداني ( المتوفى 521 ه / 1127 م ) قد الف التكملة ذيلا لتاريخ الطبري علينا ان نلم بلمحة عنه : الطبري في مدرسة التاريخ عند العرب ، هو عمدة المؤرخين ، وأول من وضع للتاريخ دستورا متبعا ، وقد تأثر بر كثير من المؤرخين من بعده ، ومن جملتهم صاحب التكملة هذه ، فنهجوا نهجه وتأثروا خطاه ، وهو النهج الحولي ، أي أنه يجمع الأخبار وفقا لسني حدوثها . توفي الطبري سنة عشر وثلاثمائة وخلف بعده الخزانة التاريخية الجامعة ، وأعني بها تاريخ الأمم والملوك ، وهذا التاريخ يبدأ من أول الخليفة وينتهي سنة تسع وثلاثمائة ، أما صاحب التكملة فيقول سنة 302 ويتبعه زيدان في رأيه . . . هذه الموسوعة التاريخية ، أعجب بها من أعجب ، فقد نقلت إلى اللغة الفارسية ، وكذلك ترجمت إلى اللغة التركية وطبعت في الآستانة سنة 1260 . وترجمت إلى اللغة الفرنسية ، وطبعت الترجمة سنة 1874 في 4 مجلدات ، ونقل بعضها إلى اللاتينية ، وقد أفاض