نطف [1] فيه ، أو وعث [2] ، فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا [3] . » ثم قال : « من زعيمكم ؟ » قالوا : « ابن الكوّاء . » قال علىّ : « فمن أخرجكم علينا . » قالوا : « حكومتكم يوم صفّين . » قال : « أنشدكم الله ، هل تعلمون أنهم حيث رفعوا المصاحف ، فقلتم : نجيبكم [4] إلى كتاب الله ، قلت لكم : إني أعلم بالقوم منكم ، إنّهم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، صحبتهم وعرفتهم أطفالا ورجالا . امضوا على حقكم وصدقكم . فلما رفع القوم لكم المصاحف خديعة ودهنا [5] ومكيدة ، فرددتم علىّ رأيي وقلتم : لا بل نقبل منهم ، فقلت لكم : اذكروا قولي ومعصيتكم إيّاى . فلما أبيتم إلَّا الكتاب اشترطت على الحكمين أن يحييا ما أحيى القرآن ، وأن يميتا ما أمات القرآن . فإن حكما حكم القرآن [ 29 ] فليس لنا أن نخالف حكمه ، وإن أبينا ، فنحن [6] منه برءاء » . فقالوا له : « فخبّرنا : أتراه [7] عدلا تحكيم الرجال في الدماء ؟ » فقال : « إنّا لسنا الرجال حكّمنا ، إنّما حكّمنا القرآن ، وهذا القرآن إنّما هو خطَّ مسطور بين دفّتين لا ينطق ، إنما يتكلَّم به الرجال . » قالوا : « فخبّرنا عن الأجل : لم جعلته في ما بينك وبينهم ؟ »
[1] . نطف : كذا في الأصل ومط . نطف : أتّهم بريبة . وفي الطبري : نطق . وهو تصحيف . [2] . كذا في الأصل : وعث . وفي مط : أرعث . وعث المتكلَّم : عجز عن الكلام ، خلَّط . [3] . « فهو . . . سبيلا » : اقتباس من س 17 الاسراء : 72 . [4] . كذا في الأصل : فقلتم نجيبكم . وفي مط والطبري : فقلت نجيبهم . [5] . كذا في الأصل والطبري : دهنا . وما في مط ، وابن الأثير : وهنا . [6] . كذا في الأصل : منه . وفي مط : بدون « منه » . وما في الطبري ( 6 : 3353 ) : فنحن من حكمهما برءاء . [7] . في مط : فخيرنا اقراه . وهو خطأ .