الخروج ، فكنت أدعو الله أن يلقّينيه ، فلقيني كفّة لكفّة [1] . فما رضيت لشدّة ساعدي أن قمت في الركاب ، فضربته ضربة على رأسه فصرعته . » قلت : « فهو القائل : اقتلوني ومالكا ؟ » قال : « لا . ما تركته وفي نفسي منه شيء . [ 558 ] ذاك عبد الرحمان بن عتّاب بن أسيد ، لقيني ، فاختلفنا ضربتين ، فصرعنى وصرعته ، فجعل يقول : نحن مصطرعون ، اقتلوني ومالكا ، والناس لا يعلمون من مالك ، فلو يعلمون لقتلوني . » ثم قال أبو بكر بن عيّاش : « هذا كأنك شاهده . » [2] وتحدّث عوف بن أبي رجاء قال : رأيت رجلا قد اصطلمت أذنه فقلت : - « أخلقة ، أم شيء أصابك ؟ » قال : « أحدّثك : بينا أنا امشي بين القتلى يوم الجمل ، فإذا رجل يفحص برجله ، وهو يقول : < شعر > لقد أوردتنا حومة الموت أمّنا ولم ننصرف إلَّا ونحن رواء [3] < / شعر > قال : قلت : « يا عبد الله قل : لا إله إلَّا الله . » قال : « أدن منّى ، ولقّنّى ، فإنّ في أذني وقرا . » قال : فدنوت منه ، فقال لي : - « ممن أنت ؟ » قلت : « رجل من أهل الكوفة . » قال :
[1] . مط كفة كفة . وفي الطبري أيضا : كفة لكفة ( 6 : 3200 ) . [2] . في الطبري : « هذا كتابك شاهده ! » ( 6 : 3200 ) . وفي مط : مشاهده . [3] . كذا في مط والطبري . ولكن الأصل يشبه أن يكون « رداء » .