responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تجارب الأمم نویسنده : أحمد بن محمد مسكويه الرازي    جلد : 1  صفحه : 485


حرقوص بن زهير - فمنعه ستة آلاف وهم على رجل [1] . فإن تركتموهم كنتم تاركين لما تقولون ، وإن قاتلتموهم والذين اعتزلوا فأديلوا عليكم ، فالذي حذرتم وقوّيتم به هذا الأمر أعظم مما أراكم تكرهون ، وإن أنتم أحميتم مضر وربيعة من أهل هذه البلاد ، فاجتمعوا على حربكم وخذلانكم نصرة لهؤلاء ، كما اجتمع هؤلاء لأهل هذا الحدث العظيم والذنب الكبير . » قال : أقول : « إنّ هذا الأمر دواؤه التسكين ، فإذا سكن احتلجوا . فإن أنتم تابعتمونا فعلامة [ 540 ] خير ، وتباشير رحمة ، ودرك بثأر هذا الرجل ، وعافية لهذه الأمة . وإن أبيتم إلَّا مكاثرة هذا الأمر واعتسافه كانت علامة شرّ ، وذهاب هذا الثأر ، وفناء هذه الأمة . فآثروا العافية ترزقوها ، وكونوا مفاتيح خير كما كنتم تكونون ، ولا تتعرّضوا للبلاء ولا نتعرض له فيصرعكم ويصرعنا . إنّ هذا الأمر الذي أنتم فيه ، أمر ليس يقدّر ، وليس كالأمور ، ولا كقتل الرجل الرجل ، ولا النفر الرجل ، ولا القبيلة الرجل . » فقالوا : « إذا أحسنت وأصبت المقالة . فارجع ، فإن قدم علىّ وهو على مثل رأيك صلح هذا الأمر . » فرجع إلى علىّ ، فأخبره الخبر ، فأعجبه ذلك ، وأشرف القوم على الصلح ، كرهه من كرهه ، ورضيه من رضيه . وأقبلت وفود البصرة نحو علىّ حين نزل بذي قار .
فجاء وفد تميم وبكر قبل رجوع القعقاع لينظروا ما رأى إخوانهم من أهل الكوفة وعلى أىّ حال نهضوا [ إليهم ] [2] وليعلمو [3] هم أنّ الذي عليه رأيهم الإصلاح ، ولا يخطر قتالهم على بالهم .
فلما لقوا عشائرهم [ 541 ] من أهل الكوفة بالذي بعثهم فيه عشائرهم من أهل



[1] . مط : دخل . وضبطه الطبري « رجل » ( 6 : 3157 ) . وضبط في الأصل « رجل » .
[2] . تكملة من الطبري ( 6 : 3158 ) .
[3] . في الأصل ومط : وليعلمهم . فصححنا حسب الطبري .

485

نام کتاب : تجارب الأمم نویسنده : أحمد بن محمد مسكويه الرازي    جلد : 1  صفحه : 485
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست