ممالأة [1] عليه ؟ » فقالت : « وعلى أىّ أمره ؟ » قال جشنس : فقلت : « إخراجه . » فقالت : « أو قتله ؟ » قلت : [ 286 ] « أو قتله . » قالت : « نعم . والله ، ما خلق الله شخصا أبغض إلىّ منه ، ما ينتهى عن حرمة للَّه [2] . فإذا عزمتم فأعلمونى أخبركم بمأتي هذا الأمر . » قال جشنس : فأخرج فإذا فيروز وداذويه ينتظرانى ، وإذا قيس قد دعاه الأسود ، فدخل إليه في عشرة من مذحج وهمدان . فقال له الأسود : « يا قيس ! ألم أفعل بك ، ألم أصنع ؟ » يعتدّ عليه بنعمته . فقال : « بلى . » قال : « فإنّه يقول - يعنى الشيطان الذي معه - : - « إنّ قيسا على الغدر بك ، إيه ، يا سوءة ، يا سوءة ، إلَّا تقطع من قيس يده ، يقطع قنّتك العليا . » حتى ظنّ أنه قاتله . فقال : - « كذبك وذى الخمار ، فإمّا قتلتني ، فإنّها موتة مريحة أهون علىّ من موتات أموت بها كلّ يوم ، خوفا وفرقا ، وإمّا صدّقتنى . فواللَّه لأنت أهيب وأجلّ في نفسي ، من أن أحدّثها بغدر لك . » فرقّ له ، وأخرجه .
[1] . الممالأة : المعاونة والمساعدة . [2] . في الطبري : ما يقوم للَّه على حقّ ، ولا ينتهى له عن حرمة ( 4 : 1858 ) .