نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 97
نمرة كانت عليه فنودي يا محمد عورتك وذلك أول ما نودي والله أعلم فما رويت لرسول الله صلى الله عليه وسلم صورة بعد ذلك ، ولبج برسول الله صلى الله عليه وسلم من الفزع حين نودي فأخذه العباس بن عبد المطلب فضمه إليه ، وقال : لو جعلت نمرتك على عاتقك تعتل الحجارة . قال : ما أصابني هذا إلا من التعري فشد رسول الله صلى الله عليه وسلم إزاره وجعل ينقل معهم ، وكانوا ينقلون بأنفسهم تبرراً وتبركاً بالكعبة ، فلما اجتمع لهم ما يريدون من الحجارة والخشب وما يحتاجون إليه ، عدوا على هدمها فخرجت لهم الحية التي كانت في بطنها تحرسها سوداء الظهر بيضاء البطن رأسها مثل رأس الجدي تمنعهم كلما أرادوا هدمها ، وكانت لا يدنو أحد من بئر الكعبة إلا رفعت ذنبها وكشت أي : صوتت ، فلما رأوا ذلك اعتزلوا عند مقام إبراهيم عليه السلام وهو يومئذ في المكان الذي هو فيه اليوم ، فقال لهم الوليد بن المغيرة : يا قوم ألستم تريدون بهدمها الإصلاح . قالوا : بلى . قال : فإن الله عز وجل لا يهلك المصلحين ، ولكن لا تدخلوا في عمارة بيت ربكم إلا من طيب أموالكم ، ولا تدخلوا فيه مالاً من رباً ولا مالاً من مسيس ولا مهر بغي وجنبوه الخبيث من أموالكم ، فإن الله عز وجل لا يقبل إلا طيباً . ففعلوا ثم وقفوا عند المقام فقاموا يدعون ربهم ويقولون : اللهم إن كان لك في هدمها رضىً فأتمه وأشغل عنا هذا الثعبان . فأقبل طائر من جو السحاب كهيئة العقاب ظهره أسود وبطنه أبيض ورجلاه صفراوان والحية على جدار البيت فاغرة فاها فأخذ برأسها ، وفي رواية فغرز مخالبه في رأسها حتى انطلق بها يجرها وذنبها أعظم من كذا وكذا ، فطار بها حتى أدخلها أجياد الصغير ، فقالت قريش : إنا لنرجوا أن يكون الله سبحانه قد رضي عملكم وقبل نفقتكم فأهدموه فهابت قريش هدمه ، فقالوا : من يبدأ فيهدم ؟ فقال الوليد بن المغيرة : أنا أبدؤكم في هدمه أنا شيخ كبير ، فإن أصابني أمر كان قد دنا أجلي ، وإن كان غير ذلك لم يزرأ بي ، فعلا البيت وفي يده عتلة يهدم بها فتزعزع من تحت رجله فقال : اللهم لم نزع إنما أردنا الإصلاح . وجعل يهدمها حجراً حجراً بالعتلة فهدم يومه ذلك ، فقالت
97
نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 97