نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 84
قل له : ما حاجتك ؟ فقال له الترجمان : إن الملك يقول لك ما حاجتك ؟ قال : حاجتي أن يرد عليّ الملك مائتي بعير أصابها لي . فلما قال له ذلك ، قال أبرهة لترجمانه قل له : قد كنت أعجبتني حين رأيتك ثم زهدت فيك حين كلمتني ، تكلمني في مائتي بعير أصبتها لك وتترك بيتاً هو دينك ودين آبائك وقد جئت أهدمه ولا تكلمني فيه . قال عبد المطلب : إني أنا رب إبلي وإن للبيت ربّاً سيمنعه . قال : ما كان ليمنع مني . قال : أنت وذاك . قال ابن إسحاق : وكان قد ذهب مع عبد المطلب إلى أبرهة حين بعث إليه " حناطة الحميري " " يعمر بن نفاشة بن عدي " من بني كنانة وهو يومئذ سيد بني بكر ، " وخويلد بن واثلة " وهو يومئذ سيد هذيل ، فعرضوا على أبرهة ثلث أموال تهامة على أن يرجع عنهم ولا يهدم البيت فأبى عليهم ، ورد أبرهة على عبد المطلب الإبل التي كان أصابها ، فلما انصرفوا عنه انصرف عبد المطلب إلى قريش فأخبرهم الخبر وأمرهم بالخروج من مكة والتحرز في شعف الجبال خوفاً عليهم من " معرة الجيش " ، ثم أقام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة وقام معه نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه على أبرهة وعلى جنده ، فقال عبد المطلب وهو آخذ بحلقة باب الكعبة : لا هم إن المرء يمنع رحل * ه فامنع حلالك لا يغلبن صليبهم * ومحالهم عدواً محالك جروا جميع بلادهم * والفيل كي يسبوا عيالك عمدوا حمادك بكيدهم * جهلاً وما رقبوا جلالك
84
نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 84