نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 269
بلبن لها حجر من جريد ، وكانت خمسة أبيات من جريد مطينة لا حجر لها ، على أبوابها مسوح الشعر . قال النجار : وذرعت الستر فوجدته ثلاثة أذرع في ذراع ، وكان الناس يدخلون حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته يصلون فيها يوم الجمعة حكاه مالك ، وقال : كان المسجد يضيق على أهله ، وحجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليست من المسجد ولكن أبوابها شارعة فيه . وقالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلى رأسه فأرجله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان . وعن عبد الله بن يزيد الهذلي قال : رأيت بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين هدمها عمر بن عبد العزيز كانت بيوتاً باللبن ولها حجر من جريد ، ورأيت بيت أم سلمة وحجرتها من لبن فسألت ابن ابنها ، فقال : لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم دومة الجندل بنت أم سلمة بابها وحجرتها بلبن ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى اللبن فقال : " ما هذا البناء " ؟ فقالت : أردت أن أكف أبصار الناس . فقال لي : " يا أم سلمة شر ما ذهب فيه مال المسلمين البنيان " . وقال عطاء الخرساني : أدركت حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من جريد النخل على أبوابها المسوح من شعر أسود فحضرت كتاب الوليد يقرأ يأمر بإدخالهم في المسجد ، فما رأيت باكياً أكثر من ذلك اليوم . وسمعت سعيد بن المسيب يقول يومئذ : والله لوددت أنهم يتركونها على حالها ينشأ ناس من أهل المدينة فيقدم القادم من الآفاق فيرى ما اكتفى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته ، فيكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والفخر . وقال يزيد بن أمامة : ليتها تركت حتى يقصر الناس من البنيان ، ويروا ما رضي الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم ومفاتيح الدنيا عنده . وأما بيت فاطمة رضي الله عنها فإنه كان خلف بيت النبي صلى الله عليه وسلم عن يسار المصلى إلى القبلة ، وكان فيه خوخة إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
269
نام کتاب : تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف نویسنده : محمد بن أحمد المكي الحنفي جلد : 1 صفحه : 269