نام کتاب : تاريخ المدينة نویسنده : ابن شبة النميري جلد : 1 صفحه : 335
فجلس وإنه ليتحدر منه ( مثل ) الجمان [1] في يوم شات ، فجعل يمسح العرق عن جبينه ويقول : : " أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك " قالت : فقلت بحمد الله دونكم ، ثم خرج إلى الناس فخطبهم ، وتلا عليهم ما أنزل الله في القرآن في ، ثم أمر بمسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش - وكانوا ممن أفصح بالفاحشة - فضربوا حدهم . * قال محمد بن إسحاق ، حدثني ابن إسحاق بن يسار ، عن بعض رجال بني النجار ، أن أبا أيوب خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب : يا أبا أيوب : ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة ؟ قال بلى ، وذلك الكذب ، أكنت يا أم أيوب فاعلة ذلك ؟ قالت : لا والله ما كنت أفعله ، قال : فعائشة خير منك ، قالت : فلما أنزل الله القرآن ذكر الله من قال من ( أهل ) الفاحشة ما قال ومن أهل الإفك ، فقال : " إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم [2] " ، وذلك حسان بن ثابت وأصحابه الذين قالوا ما قالوا ، ثم قال : " لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا " [3] أي فقالوا كما قال أبو أيوب وصاحبته ، ثم قال : " إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به
[1] وفي السيرة الحلبية 2 : 85 " فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سرى عنه وهو يضحك ، وإنه لينحدر منه العرق كالجمان " والجمان : حبوب مدحرجة تجعل من الفضة أمثال اللؤلؤ . [2] سورة النور آية رقم 11 . [3] سورة النور آية رقم 12 .
335
نام کتاب : تاريخ المدينة نویسنده : ابن شبة النميري جلد : 1 صفحه : 335