responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 588


بالملك لنفسه دونه سار إلى آذربيجان مكتتما ثم أظهر أمره بعد ذلك فلما صار في الناحية اجتمعت إليه جماعة ممن كان هناك من الاصبهبذين وغيرهم فاعطوه بيعتهم على نصرته فلم يحدث في الامر شيئا وقيل إنه لما قتل آذينجشنس الوجه لمحاربة بهرام جوبين انفض الجمع الذي كان معه حتى وافوا المدائن واتبعهم جوبين فاضطرب أمر بهرام وكتبت أخت آذينجشنس إلى أبرويز وكانت تربه تخبره بضعف هرمز للحادث في آذينجشنس وأن العظماء قد أجمعوا على خلعه وأعلمته أن جوبين إن سبقه إلى المدائن قبل موافاته احتوى عليها فلما ورد الكتاب على ابرويز جمع من أمكنه من أرمينية وآذربيجان وصار بهم إلى المدائن واجتمع إليه الوجوه والاشراف مرورين بموافاته فتتوج بتاج الملك وجلس على سريره وقال إن من ملتنا إيثار البر ومن رأينا العمل بالخير وإن جدنا كسرى بن قباذ كان لكم بمنزلة الوالد وإن هرمز أبانا كان لكم قاضيا عادلا فعليكم بلزوم السمع والطاعة فلما كان في اليوم الثالث أتى أباه فسجد له وقال عمرك الله أيها الملك إنك تعلم أنى برئ مما آتي إليك المنافقون وانى إنما تواريت ولحقت بآذربيجان خوفا من أقدامك على القتل فصدقه هرمز وقال له إن لي إليك يا بنى حاجتين فاسعفني بهما إحداهما أن تنتقم لي ممن عاون على خلعي والسمل لعيني ولا تأخذك فيهم رأفة والاخرى أن تؤنسني كل يوم بثلاثة نفر لهم أصالة رأى وتأذن لهم في الدخول على فتواضع له أبرويز وقال عمرك الله أيها الملك إن المارق بهرام قد أطلنا ومعه الشجاعة والنجدة ولسنا نقدر أن نمد يدا إلى من آتي إليك ما آتي فان أدالني الله على المنافق فانا خليفتك وطوع يدك وبلغ بهرام قدوم كسرى وتمليك الناس إياه فاقبل بجنده حثيثا نحو المدائن وأذكى أبرويز العيون عليه فلما قرب منه رأى أبرويز أن الترفق به أصلح فتسلح وأمر بندوية وبسطام وناسا كان يثق بهم من العظماء وألف رجل من جنده فتزينوا وتسلحوا وخرج بهم أبرويز من قصره نحو بهرام والناس يدعون له وقد احتوشه بندوية وبسطام وغيرهما من الوجوه حتى وقف على شاطئ النهروان فلما عرف بهرام مكانه ركب برذونا

588

نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 588
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست