responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 520


الأعداء وسبوا سبايا كثيرة وبنى بين الأهواز وفارس مدينة الرجان وبنى أيضا مدينة حلوان وبنى بكورة أردشير خرة في ناحية كارزين مدينة يقال لها قباذ خرة وذلك سوى مدائن وقرى أنشأها وسوى أنهار احتفرها وجسور عقدها فلما مضت أكثر أيامه وتولى سوخرا تدبير ملكه وسياسة أموره مال الناس عليه وعاملوه واستخفوا بقباذ وتهاونوا بأمره فلما احتنك لم يحتمل ذلك ولم يرض به وكتب إلى سابور الرازي الذي يقال للبيت الذي هو منه مهران وكان إصبهبذ البلاد في القدوم عليه في من قبله من الجند فقدم سابور بهم عليه فواصفه قباذ حالة سوخرا وأمره بأمره فيه فغدا سابور على قباذ فوجد عنده سوخرا جالسا فمضى نحو قباذ متجاوزا له متغافلا لسوخرا فلم يأبه سوخرا لذلك من أرب سابور حتى القى وهقا كان معه في عنقه ثم اجتذبه فأخرجه فأوثقه واستودعه السجن فحينئذ قيل نقصت ريح سوخرا وهبت لمهران ريح وذهب ذلك مثلا وأن قباذ أمر بعد ذلك بقتل سوخرا فقتل وأنه لما مضى لملك قباذ عشر سنين اجتمعت كلمة موبذان موبذ والعظماء على إزالته عن ملكه فأزالوه عنه وحبسوه لمتابعته لرجل يقال له مزدك مع أصحاب له قالوا إن الله إنما جعل الأرزاق في الأرض ليقسمها العبد بينهم بالتآسي ولكن الناس تظالموا فيها وزعموا أنهم يأخذون للفقراء من الأغنياء ويردون من المكثرين على المقلين وأنه من كان عنده فضل من الأموال والنساء والأمتعة فليس هو بأولى به من غيره فافترص السفلة ذلك واغتنموه وكانفوا مزدك وأصحابه وشايعوهم فابتلى الناس بهم وقوى أمرهم حتى كانوا يدخلون على الرجل في داره فيغلبونه على منزله ونسائه وأمواله لا يستطيع الامتناع منهم وحملوا قباذ على تزيين ذلك وتوعدوه بخلعه فلم يلبثوا إلا قليلا حتى صاروا لا يعرف الرجل منهم ولده ولا المولود أباه ولا يملك الرجل شيئا مما يتسع به وصيروا قباذ في مكان لا يصل إليه أحد سواهم وجعلوا أخا له قال له جاماسب مكانه وقالوا لقباذ إنك قد أثمت فيما عملت به فيما مضى وليس يطهرك من ذلك إلا إباحة نسائك وأرادوه على أن يدفع

520

نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 520
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست