responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 516


كان بين الترك والفرس على ترك الفريقين التعدي لها وكان فيروز عاهد اخشنوار أن لا يجاوزها إلى بلاد الهياطلة أمر فيروز فضمد فيها خمسون فيلا وثلثمائة رجل فجرت أمامه جرا واتبعها أراد بذلك زعم الوفاء لا خشنوار بما عاهده عليه فبلغ اخشنوار ما كان من فيروز في أمر تلك المنارة فأرسل إليه يقول انته يا فيروز عما انتهى عنه أسلافك ولا تقدم على ما لم يقدموا عليه فلم يحفل فيروز بقوله ولم تكرثه رسالته وجعل يستطعم محاربة اخشنوار ويدعوه إليها وجعل اخشنوار يمتنع من محاربته ويستكرهها لان جل محاربة الترك انما هو بالخداع والمكر والمكايدة وأن اخشنوار أمر فحفر خلف عسكره خندق عرضه عشرة أذرغ وعمقه عشرون ذراعا وغمى بخشب ضعاف وألقى عليه ترابا ثم ارتحل في جنده فمضى غير بعيد فبلغ فيروز رحلة اخشنوار بجنده من عسكره فلم يشك في أن ذلك منهم انكشاف وهرب فأمر بضرب الطبول وركب في جنده في طلب اخشنوار وأصحابه فاغذوا السير وكان مسلكهم على ذلك الخندق فلما بلغوه أقحموا على غمائه فتردى فيها فيروز وعامة جنده وهلكوا من عنده آخرهم وأن اخشنوار عطف على عسكر فيروز فاحتوى على كل شئ فيه وأسر موبذان موبذ وصارت فيروزدخت ابنة فيروز فيمن صار في يده من نساء فيروز وأمر اخشنوار فاستخرجت جثة فيروز وجثة كل من سقط معه في ذلك الخندق فوضعت في النواويس ودعا اخشنوار فيروز دخت إلى أن يباشرها فأبت عليه وأن خبر هلاك فيروز سقط إلى بلاد فارس فارتجوا له وفزعوا حتى إذا استقرت حقيقة خبره عند سوخرا تأهب وسار في عظم من كان قبله من الجند إلى بلاد الهياطلة فلما بلغ جرجان بلغ اخشنوار خبر مسيره لمحاربته فاستعدو أقبل متلقيا له وأرسل إليه يستخبره عن خبره ويسأله عن اسمه ومرتبته * فأرسل أنه رجل يقال له سوخرا ولمريبته قارن وأنه إنما سار إليه لينتقم منه لفيروز فأرسل إليه اخشنوار يقول إن سبيلك في الامر الذي قدمت له كسبيل فيروز إذ لم يعقبه في كثرة جنوده من محاربته إياي إلا الهلكة والبوار فلم ينهنه سوخرا قول اخشنوار ولم يعبأ به

516

نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 516
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست