responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 487


إلى البادية وأوت إلى بعض الرعاء وأن سابور خرج يوما متصيدا فأمعن في طلب الصيد واشتد به العطش فارتفعت له الأخبية التي كانت فيها أم هرمز أوت إليها فقصدها فوجد الرعاء غيبا فطلب الماء فناولته المرأة فعاين منها جمالا فائقا وقواما عجيبا ووجها عتيقا ثم لم لبث أن حضر الرعاء فسألهم سابور عنها فنسبها بعضهم إليه فسأله أن يزوجها منه فساعفه فسار بها إلى منازله وأمر بها فنظفت وكسيت وحليت وأرادها على نفسها فكان إذا خلا بها والتمس منها ما يلتمس الرجل من المرأة امتنعت وقهرته عند المجاذبة قهرا ينكره وتعجب من قوتها فلما تطاول ذلك من أمرها أنكره ففحص عن أمرها فأخبرته أنها ابنة مهرك وأنها إنما فعلت ما فعلت ابقاء عليه من أردشير فعاهدها على ستر أمرها ووطئها فولدت هرمز فستر أمره حتى أتت له سنون وأن أردشير ركب يوما ثم انكفأ إلى منزل سابور لشئ أراد ذكره له فدخل منزله مفاجأة فلما استقر به القرار خرج هرمز وقد ترعرع وبيده صولجان يلعب به وهو يصيح في أثر الكرة فلما وقعت عين أردشير عليه أنكره ووقف على المشابه التي فيه منهم لان الكيية التي في آل أردشير كانت لا تخفى ولا يذهب أمرهم على أحد لعلامات كانت فيهم من حسن الوجوه وعبالة الخلق وأمور كانوا بها مخصوصين في أجسامهم فاستدناه أردشير وسأل سابور عنه فحر مكفرا على سبيل الاقرار بالخطإ مما كان منه وأخبر أباه حقيقة الخبر فسر به وأعلمه أنه قد تحقق الذكر المنجمون في ولد مهرك ومن يملك منهم وأنهم انما ذهبوا فيه إلى هرمز إذ كان من نسل مهرك وأن ذلك قد سلى ما كان في نفسه وأذهبه فلما هلك أردشير وأفضى الامر إلى سابور ولى هرمز خراسان وسيره إليها فاستقل بالعمل وقمع من كان يليه من ملوك الأمم وأظهر تجبرا شديد افوشى به الوشاة إلى سابور ووهموه أنه إن دعاه لم يجب وأنه على أن يبتزه الملك ونمت الاخبار بذلك إلى هرمز فقيل إنه خلا بنفسه فقطع يده وحسمها وألقى عليها ما يحفظها وأدرجها في نفيس من الثياب وصيرها في سفط وبعث بها إلى سابور وكتب إليه بما بلغه وأنه إنما فعل ما فعل إزالة للتهمة عنه

487

نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 487
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست