responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 380


حين طلعت الشمس حتى كانت العصر ثم قال لسنحاريب كيف ترى فعل ربنا بكم ألم يقتلكم بحوله وقوته ونحن وأنتم غافلون فقال سنحاريب له قد أتاني خبر ربكم ونصره إياكم ورحمته التي رحمكم بها قبل أن أخرج من بلادي فلم أطع مرشدا ولم يلقني في الشقوة إلا قلة عقلي ولو سمعت أو عقلت ما غزوتكم ولكن الشقوة غلبت على وعلى من معي فقال ملك بني إسرائيل الحمد لله رب العزة الذي كفاناكم بما شاء إن ربنا لم يبقك ومن معك لكرامة لك عليه ولكنه إنما أبقاك ومن معك إلى ما هو شر لك ولمن معك لتزدادوا شقوة في الدنيا وعذابا في الآخرة ولتخبروا من وراءكم بما رأيتم من فعل ربنا ولتنذروا من بعدكم ولولا ذلك ما أبقاكم ولدمك ودم من معك أهون على الله من دم قراد لو قتلته ثم إن ملك بني إسرائيل أمر أمير حرسه فقذف في رقابهم الجوامع وطاف بهم سبعين يوما حول بيت المقدس وكان يرزقهم كل يوم خبزتين من شعير لكل رجل منهم فقال سنحاريب لملك بني إسرائيل القتل خير مما تفعل بنا فافعل ما أمرت فأمر بهم الملك إلى سجن القتل فأوحى الله إلى شعيا النبي أن قل لملك بني إسرائيل يرسل سنحاريب ومن معه لينذروا من وراءهم وليكرمهم وليحملهم حتى يبلغوا بلادهم فبلغ النبي شعيا الملك ذلك ففعل فخرج سنحاريب ومن معه حتى قدموا بابل فلما قدموا جمع الناس فأخبرهم كيف فعل الله بجنوده فقال له كهانه وسحرته يا ملك بابل قد كنا نقص عليك خبر ربهم وخبر نبيهم ووحى الله إلى نبيهم فلم تطعنا وهى أمة لا يستطيعها أحد من ربهم فكان أمر سنحاريب مما خوفوا به ثم كفاهم الله إياه تذكرة وعبرة ثم لبث سنحاريب بعد ذلك سبع سنين ثم مات * وقد زعم بعض أهل الكتاب أن هذا الملك من بني إسرائيل الذي سار إليه سنحاريب كان أعرج وكان عرجه من عرق النساء وأن سنحاريب إنما طمع في مملكته لزمانته وضعفه وأنه قد كان سار إليه قبل سنحاريب ملك من ملوك بابل يقال له ليفر وكان بختنصر ابن عمه كاتبه أن الله أرسل عليه ريحا أهلكت جيشه وأفلت هو وكاتبه وأن هذا البابلي قتله

380

نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست