responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 376


فخرج اثنا عشر رجلا من رؤسائهم مع كل رجل منهم رهط من قومه فلما ان خرجوا ودعوا أهاليهم بان لا يرجعون إلى الدنيا فوقفوا لزرج على رابية من الأرض فابصروا منها زرجا وقومه فلما أبصرهم زرج نفض رأسه ليسخر منهم وقال إنما نهضت من بلادي وأنفقت أموالي لمثل هؤلاء ودعا عند ذلك بالنفر الذين كانوا نعتوا عنده اسا وقومه فقال كذبتموني وزعمتم ان قومكم كثير عددهم فامر بهم وبالامناء الذين كان بعث ليخبروه خبرهم فقتلوا جميعا واسا في في ذلك كثير التضرع معتصم بربه فقال زرج ما أدرى ما أفعل بهؤلاء القوم ما أدرى ما قدر قلتهم في كثرتنا إني لأستقلهم عن المحاربة وأرى أن لا أقاتلهم فأرسل زرج إلى اسا فقال له أين صديقك الذي كنت تعدنا به وتزعم أنه يخلصك مما يحل بكم من سطواتي أفتضعون أيديكم في يدي فأمضى فيكم حكمي أو تلتمسون قتالي فاجابه اسا فقال يا شقي إنك لست تعلم ما تقول ولست تدرى أتريد أن تغالب ربك بضعفك أم تريد أن تكاثره بقلتك هو أعز شئ وأعظمه وأغلب شئ وأقهره وعباده أذل وأضعف عنده من أن ينظروا إليه معاينة وهو معي في موقفي هذا ولن يغلب أحد كان الله معه فأجتهد يا شقي بجهدك حتى تعلم ماذا يحل بك فلما اصطف قوم زرج وأخذوا مراتبهم أمر زرج الرماة من قومه أن يرموهم بنشابهم فبعث الله ملائكة من كل سماء والله أعلم عونا لاسا وقومه ومادة له فوقفهم أسا في مواقفهم فلما رموا نشابهم حال المشركون بين ضوء الشمس وبين الأرض كأنها سحابة طلعت فنحتها الملائكة عن اسا وقومه ثم رمت بها الملائكة قوم زرج فأصابت كل رجل منهم نشابته التي رمى بها فقتلوا رماتهم بها كلها وأسا وقومه في كل ذلك يحمدون الله كثيرا ويعجون إليه بالتسبيح وتراءت الملائكة لهم والله أعلم فلما رآهم الشقى زرج وقع الرعب في قلبه وسقط في يده وقال إن اسا لعظيم كيده ماض سحره وكذلك بنو إسرائيل حيث كانوا لا يغلب سحرهم ساحر ولا يطيق مكرهم عالم وانما تعلموه من مصر وبه ساروا في البحر ثم نادى الهندي في قومه أن سلوا سيوفكم ثم احملوا عليهم حملة واحدة فدقوهم فسلوا سيوفهم ثم حملوا على

376

نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 376
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست