responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 23


خلق السماوات والأرض فلما فرغ من السماء قبل أن يخلق أقوات الأرض بث أقوات الأرض فيها بعد خلق السماء وأرسى الجبال يعنى بذلك دحاها ولم تكن تصلح أقوات الأرض ونباتها إلا بالليل والنهار فذلك قوله عز وجل " والأرض بعد ذلك دحاها " ألم تسمع أنه قال " أخرج منها ماءها ومرعاها " قال أبو جعفر والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله الذين قالوا إن الله خلق الأرض يوم الأحد وخلق السماء يوم الخميس وخلق النجوم والشمس والقمر يوم الجمعة لصحة الخبر الذي ذكرنا قبل عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وغير مستحيل ما روينا في ذلك عن ابن عباس من القول وهو أن يكون الله تعالى ذكره خلق الأرض ولم يدحها ثم خلق السماوات فسواهن ثم دحا الأرض بعد ذلك فأخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها بل ذلك عندي هو الصواب من القول في ذلك وذلك أن معنى الدحو غير معنى الخلق وقال الله عز وجل ( أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها . رفع سمكها فسواها . وأغطش ليلها وأخرج ضحاها ، والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها . والجبال أرساها ) * فان قال قائل فإنك قد علمت أن جماعة من أهل التأويل قد وجهت قول الله " والأرض بعد ذلك دحاها " إلى معنى مع ذلك دحاها فما برهانك على صحة ما قلت من أن ذلك بمعنى بعد التي هي خلاف قبل ؟ * قيل والمعروف من معنى بعد في كلام العرب هو الذي قلنا من أنها بخلاف معنى قبل لا بمعنى مع وإنما توجه معاني الكلام إلى الأغلب عليه من معانيه المعروفة في أهله لا إلى غير ذلك * وقد قيل إن الله خلق البيت العتيق على الماء على أربعة أركان قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام ثم دحيت الأرض من تحته ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد قال حدثنا يعقوب القمي عن جعفر عن عكرمة عن ابن عباس قال وضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام ثم

23

نام کتاب : تاريخ الطبري نویسنده : محمد بن جرير الطبري    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست