وقرأت في تاريخ الموصل للخالديين أبي بكر وأبي عثمان قالا وأما موقعها يعني الموصل من الأقاليم السبعة ففي الإقليم الرابع وهو أفضل الأقاليم وأجلها وذلك أنه يبتدئ من المشرق بالصين فيمر ببلاد التبت ثم على خراسان ففيه من المدن خجنده وأشر وسنة وفرغانة وسمرقند وبلخ وبخارى وهراة وأبر شهر ومرو روذ ومرو الشاهجان وسرخس وطخارستان وطوس ونيسابور وجرجان وقومس وطبرستان ودنباوند والديلم والري وأصبهان وقم وهمذان ونهاوند والدينور وحلوان وشهزور وسر من رأى والموصل وبلد نصيبين وآمد ورأس عين وقاليقلا وشمشاط وحران والرقة وقرقيسيا ثم يمر على شمال الشام ففيه من المدن بالس ومنبج وسميساط وملطية وزبطرة حلب وقنسرين وأنطاكية والمصيصة وأطرابلس وصيدا وأذنه وطرسوس وعمورية واللاذقية ثم يمر في بحر الشام على جزيرة قبرس ورودس وإليها ينسب هذا الإقليم ثم يمر في أرض المغرب بالأندلس وقرطبة وسردينه إلى بلاد طنجة وينتهي إلى بحر المغرب وأهل هذا الإقليم أصح هذه الأقاليم طباعا وأتمهم اعتدالا وأحسنهم وجوها وأخلاقا والإقليم الأوسط هو الذي فيه الموصل أكثر الأقاليم السبعة مدنا وعمارة وإنه واسطة الأقاليم وأطيبها ماء وأعدلها هواء وأحسنها أهلا وفيه مغاص الدر وفي جباله أنواع اليواقيت الحجارة المثمنة وجميع أصناف الطيب ولأهله الصنائع واللطف والتأليف في الرخام وصنع الرخام وعمل الفسيفساء ونصب الطلسمات ومن أهله كان الجبابرة من الملوك وخيرة الصالحين وكل مدينة معتدلة الهواء مشهورة الاسم فمنه داخلة فيه