دار سيف الدولة وأخذوا منها أموالا عظيمة وذلك في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وخربت الدار فعاد النهر إلى ما هو عليه الآن أخبرنا تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن الدمشقي كتابة واجتمعت به في مجلس شيخنا أبي اليمن الكندي بدمشق قال أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي قال أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد ابن مقاتل السوسي قال أخبرنا جدي أبو محمد قال حدثنا أبو علي الأهوازي قال حدثنا أبو القاسم حمزة بن عبد الله بن الحسين الأديب قال حدثنا أبو نصر محمد بن محمد بن عمرو النيسابوري حدثني يحيى بن علي بن هاشم قال حدثنا عبد الملك بن دليل قال حدثنا عباس الحذاء عن سعيد بن إسحاق الدمشقي في قول الله عز وجل « إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم » على نهر حلب يقال له قويق وقد ذكر قويق جماعة من الشعراء ووصفوه فمنهم الوزير أبو القاسم الحسين بن علي المغربي قال فيه وقرأتها في ديوان شعره : أما قويق فلا عدته مزنة * من خدرها برز الغمام الصيب نهر لأنباء الصبابة معشق * فيه وللصادي الملوح مشرب لا زال يدرم تحت وسق مكل * عمم يقدح منكبيه وينكب مما تمناه الربيع لريه * أيام ظم رياضه لا تقرب فرد الرباب يقول شائم برقه * من أين رفع ذا الفريق المهدب والغيث في كلل السحاب كأنه * ملك بقاصية الرواق محجب ضخب الرعود وإنما هي ألسن * فأمرهن اللوذعي المسهب