الطرسوسي يذكر فيها رحلته من طرسوس ويتشوقها ويصف أوضاع المجاهدين فيها وقد شرحنا في ترجمته من كتابنا هذا صورة القصيدة قال فيها في وصف طرسوس : يذكر قومي عنهم ارتحالي * وترك داري جانبا ومالي تركي سجستان من المعالي * مالي ودار للغواة مالي لبئس ما بدلتها مرارا * زرنج من طرسوس لا مختارا طرسوس أرض الفضل والجهاد * ومنتهى الرغبة للعباد تيك بلادي وبها تلادي * وما لفي ومعدن الرشاد سكانها أهل البلاء والجلد * غلامهم لدى الحروب كالأسد وكهلهم في المعضلات معتمد * وشيخهم لكل خير مستند أهل فضيلات وأهل سنة * للعائفين والغريب جنة حب النبي فيهم ما إنه * هداهم الله طريق الجنة قد دوخوا بالضرب في الحقائق * بكل قطاع من البوارق هام العدى والوخز بالمزارق * والطعن بالخطي في الحمالق بالسمهريات من الرماح * يختطفون شكة الأرواح وفي الدجى يسرون للتصباح * سرية في الروم لاجتياح وللثواب والغنى والريش * يرجون خلدا في لذيذ العيش ليسوا بأطياش غداة الهيش * إذا اغتدوا كانوا أمام الجيش تراهم صبيحة المغار * كالأسد في أشبالها الضواري على الجياد العرب والشهاري * كأنها العقبان في البراري من كل طرف مارح لدى العمل * أغر كالبدر تدلى ما أفل