responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الوافي بالوفيات نویسنده : الصفدي    جلد : 1  صفحه : 226


مولانا ولا نصيفه ولو بلغ العماد الكاتب هذه النكت رفعها على عرشه وعوذها بآية الكرسي ودخل دار صمته وأغلق باب الفتح القدسي فعين الله على هذه الكلم التي نفثت في العقد وأيقظت جد هذا الفن الذي كان قد رقد فقد أصاب الناس بالسهام وأصبت أنت بالقرطاس وجاؤوا في كلامهم بالذاوي الذابل وجئت أنت بالغض اليانع الغراس وأبعدت في مرمى هذا الفن وقاربوا ولكن أين الناس من هذا الجناس وسبقت إلى الغاية ولو وقفت ما في وقوفك ساعة من باس وقد قيل بدئ الشعر بأمير وختم بأمير يريدون امرأ القيس وأبا فراس وكذا أقول بدئ الجناس بالبستي وختم بمولانا وكلاكما أبو الفتح فصح القياس وقد أثنيت على تلك الروضة ولو وفقت لانثنيت وما أثنيت ووقفت عند قدري فما أجبت ولكن اتقحت وما استحييت على أني لو وجدت لسانا قائلا لقلت فإني وجدت أول البيت وقد شغل وصف مثال مولانا عن شكوى حالي الشاقة وأرجو أنني أوحيها شفاها إما في الدنيا وإما يوم الحاقة الخفيف * إن نعش نلتقي وإلا فما * أشغل من مات عن جميع الأنام * قلت لم نلتق وحالت منيته بينه وبين الجواب وتوفي رحمه الله تعالى يوم السبت حادي عشر شعبان سنة أربع وثلاثين سبعمائة وكانت جنازته حفلة إلى الغاية شيعها القضاة والأمراء والجند والفقهاء والعوام وتأسف الناس عليه ولما بلغتني وفاته قلت أرثيه البسيط * ما بعد فقدك لي أنس أرجيه * ولا سرور من الدنيا أقضيه ) * ( إن مت بعدك من وجد ومن حزن * فحق فضلك عندي من يوفيه * * ومن يعلم فيك الورق أن جهلت * نواحها أو تناسته فتمليه * * إما لطافة أنفاس الرياض فقد * نسيتها غير لطف كنت تبديه * * وأن ترشفت عذب الماء اذكرني * زلاله خلقا قد كنت تحويه * * يا راحلا فوق أعناق الرجال وأجفان الملائك تحت العرش تبكيه * * وذاهبا سار لا يلوي على أحد * والذكر ينشره واللحد يطويه * * وماضيا غفر الله الكريم له * باللطف حاضره منه وباديه * * وبات بالحور والرضوان مشتغلا * إذ أقبلت تتهادى في تلقيه * * حتى غدا في جنان الخلد مبتهجا * والقلب بالحزن يفنى في تلظيه * * لهفي على ذلك الشخص الكريم وقد * دعاه نحو البلى في الترب داعيه * * وحيرتي فيه لا تقضي علي ولا * تقضي لواعجها حتى أوافيه * * أجرى الأسى عبراتي كالعقيق وقد * أصم سمعي وأصمى القلب ناعيه * * يا وحشة الدهر في عين الأنام فقد * خلت وجوه الليالي من معانيه *

226

نام کتاب : الوافي بالوفيات نویسنده : الصفدي    جلد : 1  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست