responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الوافي بالوفيات نویسنده : الصفدي    جلد : 1  صفحه : 204


الشمول وبدور الحبب فثمل المملوك من سماع هذا الذكر الجميل حتى ماس عطفي من الطرب وفي حان سكري حان شكري لمولانا فإنه كان في مسرتي السبب ولم تزل عرائس محامده تجلى ونفائس ممادحه تتلى حتى رغب المملوك في خطبة عبوديته وإن لم يكن له أهلا على صداق قلب صادق في وفائه واف في صدقه مخلص في صفائه يوالي الدعاء ويدعو على الولاء ويديم الشكر ويشكر على الآلاء وقد أشهد المملوك ذوي عدل على ما ذكر وهما الوفاء والصفاء وإن عزا في البشر وحين أشهدهما كان غير ساه ولا لاه فيرجو أن يقوم بما التزم وأن يقيما الشهادة لله على أن يسكنها المملوك صميم فؤاده ويحلها محل الناظر من سواده ويتبع أمرها اتباع الصفة للموصوف ويمسكها مدى الزمان بمعروف فإن رأى جبر المملوك بما له قصد وإليه صمد فليضرب صفحا عن كفاءة الفضائل التي بها قد انفرد فقد علم أنه لم يكن فيها كفوا أحد وهل يكافئ محليات العقود النفاثات في العقد أو ينظم در السحاب في حبل من مسد أو يقابل در السحاب بلمع السراب والثمد لكن كرم عادة مولانا وعادة كرمه أن لا يرد حرمة للقصد قاصد حرمه لا سيما وطفيلي المحبة أحمق وفدان العشق كما قيل مطلق وليس المملوك على هذا المنهل العذب أول وارد فيكون لحرمة هذا القصد أحرم قاصد لكنه يرجو من الصدقات الشريفة الإسعاد والإسعاف وأن يكون جوابه الشريف مقدمة الزفاف لتقر عين الطلب ببلوغ الأمنية ويقوم سماع المسرة بالنوبة الخليلية وتجلا عرائس البلاغة في حلل نفثاتها السحرية وتتلى نفائس البراعة بألحان نفحاتها السحرية فيفتح لي إلى جنان الجناس بابا ويزوج ) مبتكرات معانيه بأكفائها أبكارا عربا أترابا فيجهر داعي البركة واليمن بالتأمين وأجل سعد هذا الجد عن الرفاء والبنين ويطوف براحات الكؤوس لراحات النفوس راحها ويبتديء باهداء أطباق الطباق صلاحها ثمار آداب قد انتهى اصلاحها وأجلها عن قول بدا صلاحها فأرتع في رياضها وأكرع من حياضها واغترف من بحرها واعترف بحبرها واسمو بكتابها المحل الأسنى فأصير مكاتبا بعد أن كنت قنا وتلك درجة لا أطلب بعدها التجاوز إلى التحرير ولا أكلف خاطره الشريف في المكاتبة إلى التحبير والتحرير بل يكتفي المملوك بأدنى لمحة من ملحها وينتشي ببلالة قطرة من قدحها والله تعالى لا يخلي مولانا من نعمة يؤبدها ونعمة يؤيدها ومنة يجددها ومنة يشيدها وأمنية يسددها وسعادة يؤكدها وسيادة يولدها فكتبت الجواب إليه عن ذلك الطويل * أروض بكاه في الصباح غمام * فغنت على الأغصان فيه حمام * * أم الأفق لاحت زهره وتلألأت * فأحسن بنور قد حواه ظلام * * أم الشمس حيتني بكأس رسالة * لها المسك من فوق الرحيق ختام * * أتتني بدءا من كريم ممجد * غدا وهو في الفضل التمام إمام *

204

نام کتاب : الوافي بالوفيات نویسنده : الصفدي    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست