responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة نویسنده : يوسف بن تغري بردي الأتابكي    جلد : 1  صفحه : 115


قيل إنه لما حضر عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال له ابنه أتبكي جزعا من الموت فقال لا والله وجعل ابنه يذكره بصحبته رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتوحه الشام قال عمرو تركت أفضل من ذلك شهادة أن لا إله إلا الله إني كنت على ثلاثة أطباق ليس منها طبقة إلا عرفت نفسي فيها كنت أول شيء كافرا وكنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو مت حينئذ لوجبت لي النار فلما بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أشد الناس منه حياء ما ملأت عيني منه فلو مت حينئذ لقال الناس هنيئا لعمرو أسلم على خير ومات على خير أحواله ثم تلبست بعد ذلك بأشياء فلا أدري أعلي أم لي فإذا أنا مت فلا يبكى علي ولا تتبعوني نارا وشدوا علي إزاري فإني مخاصم فإذا أوليتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جزور وتقطيعها أستأنس بكم حتى أعلم ما أراجع به رسل ربي قال الذهبي أخرجه أبو عوانة في مسنده وفي رواية أنه بعدما حول وجهه إلى الجدار وهو يقول اللهم أمرتنا فعصينا ونهيتنا فما انتهينا ولا يسعنا إلا عفوك وفي رواية أنه وضع يده على موضع الغل من عنقه ورفع رأسه إلى السماء وقال اللهم لا قوي فأنتصر ولا بريء فأعتذر ولا مستكبر بل مستغفر لا إله إلا أنت فلم يزل يرددها حتى مات رضي الله عنه وقال الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو أن أباه قال اللهم أمرت بأمور ونهيت عن أمور فتركنا كثيرا مما أمرت ووقعنا في كثير مما نهيت اللهم لا إله إلا أنت ثم أخذ بإبهامه فلم يزل يهلل حتى توفي قال الذهبي وأيده الطحاوي حدثنا المزني سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول دخل ابن عباس على عمرو بن العاص وهو مريض فقال كيف أصبحت قال

115

نام کتاب : النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة نویسنده : يوسف بن تغري بردي الأتابكي    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست