responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنمق نویسنده : محمد بن حبيب البغدادي    جلد : 1  صفحه : 4


اوقاني ، فلم يستمع إلي ولم يزل يحثني حث صديق كريم حتى لم أجد غير التسليم سبيلا ، وإني شاكر له ثقته لي .
وفي مستهل أغسطس سنة 1963 م بدأت في مهمتي ، وكان المدير الزمني ختم التصحيح والتعليق في ثلاثة أشهر لأنه كان مأخوذا من قبل الحكومة بأن يتم الطبع قبل مضي السنة المالية وهي تنتهي في مارس ، فلما تصفحت الكتاب شعرت بأنه لا يمكنني إتمامه في الموعد المحدد إلا أن أبذل أقصى مجهودي ، فتركت سائر أشغالي ما عدا واجباتي التدريسية بالجامعة ، وقصرت همتي على المنمق ، ومع ذلك كان سيري بطيئا والسبب أن الكتب عندي لم تكن كافية ، لأداء حق التصحيح ، والدائرة لا تعير كتبها ، ومكتبة جامعة دهلي ليست غنية في الكتب ، فضاع كثير من وقتي في طلب حل مشاكل الكتاب هنا وهناك بغير جدوى وفي انتظار بعض الكتب المهمة من مكاتب خارج العاصمة ، كان هذا شأن المطبوعات ، فأما المخطوطات فلم يكن عندي واحدة منها ، فكم مضت علي ساعات القلق والحيرة في تصحيح كلمة محرفة أو اسم ممسوخ ، وكم وددت أن أنساب قريش للزبير بن بكار وأنساب الأشراف للبلاذري وتاريخ دمشق لابن عساكر كانت في متناولي ، فإني كنت واثقا ولا أزال أن فيها مفتاح كثير من مشاكل المنمق .
وبعد أن قرأت الكتاب مستوعبا وفرغت من نسخ معظم حواشيه سافرت إلى لكناؤ في منتصف أكتوبر سنة 1963 م لمراجعة الأصل ولمقارنة نسختي به ، وهذا الأصل وهو أصل فريد لا يوجد له ثان في أية مظنة من مظان الكتب كما قلت آنفا بالمكتبة الناصرية بلكناؤ ، التي يتولاها ابن لناصر حسين المغفور له الذي أشرت إليه من قبل ، وإن هذه المكتبة لمكتبة عامة منحتها حكومة أترابرديش مبلغا خطيرا لبناء عمارتها [1] بصفة كونها مكتبة مخطوطات ثمينة لإفادة الخاص والعام ، أما الأمر فليس كذلك فإن الابن المتولي لا يزال يعتبرها ( 1 ) ملكا فرديا وورثة ورثها ( 2 ) من أبيه فلا يسمح لأحد بأن ينقل شيئا من كتب المكتبة أو يقابل بها نصا أو عبارة أو شعرا . فلما قابلته وطلبت



[1] كذا في مسودة المصحح ( 2 ) وقع في المسودة : ورثتها ، خطأ .

4

نام کتاب : المنمق نویسنده : محمد بن حبيب البغدادي    جلد : 1  صفحه : 4
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست