ولم نعلم - أو كما قالوا ، فنحن نعقل لكم ما كان قبلنا من دم أو مال ، فقبلت قريش العقل ووضعت الحرب عنها ، فلما كان بعد ذلك بزمان بعث رسول الله صلى الله عليه خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عامر فقاتلهم على ماء لهم يقال له الغميصاء [1] فقتل منه أربعمائة غلام ، قال : ولما قتل هشام بن الوليد أبا أزيهر أرسلت / بنو المغيرة يسألون وينظرون ما تصنع بنو عبد مناف وما تجمع [2] / 163 عليه ، فأتاهم عينهم [3] فأخبرهم بما كان من غضبهم [4] ، فدعا أبو سفيان في بني عبد مناف فاجتمعوا إليه ، فقال أبان بن سعيد بن العاص بن أمية فقال : يا أبا سفيان ! أيكون [5] شر قريش فيما بينها في كبش أصلع [6] من الأزد يخذلهم [7] عنه ، فقال أبو سفيان : يا أبان ! أتريد أن تفرق عني الدعوة ، أما والله [8] ، إني لأنا إذا حميت . فقال أبان : احم حيث تنفعك الحمية ولكن خير مما تريد [ أن - ] [9] تعطي بخفرتك [10] وتؤدي [11] عن حميك [12] وتستصلح عشيرتك ، فرجع أبو سفيان وهو يقول : لا ينتطح في قتله عنزان وهؤلاء [13] بنو أبي أحيحة [14] حموا لخؤولتهم [15] فيهم ، وكانت صفية بنت المغيرة وهي أكبر
[1] الغميصاء بضم الغين المعجمة وفتح الميم : موضع في البادية قرب مكة مكان يسكنه بنو جذيمة بن عامر . [2] في الأصل : يجمع - بصيغة المذكر . [3] في الأصل : عينم . [4] أي من غضب بني عبد مناف . [5] في الأصل : ابلون . [6] في الأصل : أملح - بالميم والحاء المهملة ، والكبش : السيد . [7] في الأصل : فخذلهم . [8] في الأصل : ر الله . [9] ليست الزيادة في الأصل . [10] في الأصل : بحفرتك - بالحاء المهملة . [11] في الأصل : مودي . [12] في الأصل : قينك ، والحمو أبو امرأة الرجل ، وكانت عند أبي سفيان بنت أبي أزيهر . [13] في الأصل : هولا . [14] في الأصل : أجيحة ، وأحيحة كجهينة ، وأبو أحيحة كنية سعيد بن العاص وكان من أشراف قريش . [15] في الأصل : جموا - بالجيم - لخوولهم ، ومعنى حموا لخؤولتهم : غضبوا لها .