نام کتاب : المغازي نویسنده : الواقدي جلد : 1 صفحه : 492
رجع رجلٌ واحد . فكان ممن يردهم عبد الله بن عمر أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال عبد الله : فجعلت أصيح في أثرهم في كل ناحية : إن رسول الله أمركم أن ترجعوا فما رجع رجلٌ واحدٌ منهم من القر والجوع . فكان يقول : كره رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى سرعتهم وكره أن يكون لقريشٍ عيون . قال جابر بن عبد الله : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أردهم فجعلت أصيح بهم فما يرجع أحد فانطلقت في أثر بني حارثة فوالله ما أدركتهم حتى دخلوا بيوتهم ولقد صحت فما يخرج إلي أحدٌ من جهد الجوع والقر فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فألقاه في بني حرام منصرفاً فأخبرته فضحك صلى الله عليه وسلم . حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبي وجزة قال : لما ملت قريش المقام وأجدب الجناب وضاقوا بالخندق وكان أبو سفيان على طمعٍ أن يغير على بيضة المدينة كتب كتاباً فيه : باسمك اللهم فإني أحلف باللات والعزى لقد سرت إليك في جمعنا وإنا نريد ألا نعود إليك أبداً حتى نستأصلك فرأيتك قد كرهت لقاءنا وجعلت مضايق وخنادق فليت شعري من علمك هذا فإن نرجع عنكم فلكم منا يومٌ كيوم أحد تبقر فيه النساء . وبعث بالكتاب مع أبي أسامة الجشمي فلما أتى بالكتاب دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب فدخل معه قبته فقرأ عليه كتاب أبي سفيان . وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : من محمد رسول الله إلى أبي سفيان بن حرب . . . أما بعد فقديماً غرك بالله الغرور أما ما ذكرت أنك سرت إلينا في جمعكم وأنك لا تريد
492
نام کتاب : المغازي نویسنده : الواقدي جلد : 1 صفحه : 492