فأما « بنو ملكان » ، فلهم بقية ، وليس فيهم شرف بارع . وأما « بنو مالك » ، فمن قبائلهم : بنو فقيم ، وبنو فراس . فأما « بنو فقيم » ، فهم : نسأة [1] الشهور . وأما « بنو فراس » ، فمنهم : القعقاع بن حكيم ، الَّذي كان بالبصرة . ومنهم : بنو أبجر [1] ، الأطباء بالكوفة . وأمّا « عبد مناة » ، فمنهم : بنو مدلج ، القافة [2] . ومنهم : بنو جذيمة ، الذين قتلهم « خالد بن الوليد » بالغميصاء [3] ، فوداهم رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم . ومنهم : بنو ليث ، رهط : عبيد بن عمير الليثي ، وعبد الله بن شدّاد . ومنهم : الدّئل ، رهط : أبى الأسود الدّئلى . قال أبو محمد : ليس في كلام العرب اسم على « فعل » إلا الدّئل ، إنما هذه بنية الأفعال ، مثل : شتم ، وضرب .
[1] النسأة : الذين كانوا ينسئون الشهور ، أي يؤخرونها . وذلك أن العرب كانوا إذا صدروا من منى قام رجل من بنى فقيم فيقول : أنا الَّذي لا أعاب ولا أجاب ولا يرد لي قضاء . فيقولون : صدقت ، أنسئنا شهرا - أي أخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر - وأحل المحرم . لأنهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم لا يغيرون فيها - فيحل لهم المحرم . وذلك الإنساء . ( لسان العرب : نسأ ) . [2] القافة : جمع قائف ، وهو الَّذي يعرف الآثار . [3] الغميصاء : موضع قرب مكة . ( معجم البلدان ) . [1] كذا في « و » . والَّذي في سائر الأصول : « بحر » .