وكان « الوليد » يكنى : أبا وهب . وهو أخو « عثمان بن عفان » لأمه : أروى بنت كريز . وأسلم يوم فتح مكة ، وبعثه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - مصدّقا [1] إلى « بنى المصطلق » ، فأتاه ، فقال : منعوني الصّدقة - وكان كاذبا - فأمر رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - / 163 / بالسلاح إليهم ، فأنزل الله عز وجل عليه : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ) 49 : 6 . [2] ووقع بينه « وبين عليّ بن أبي طالب » : كلام ، فقال : لأنا أردّ للكتيبة ، وأضرب لهامة البطل المشيح منك . فأنزل الله عز وجل : ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ) 32 : 18 [3] . وقال ابن الكلبيّ : كان « أمية بن عبد شمس » ، خرج إلى « الشام » ، فأقام بها عشر سنين ، فوقع على أمة ل « لخم » ، يهوديّة ، من أهل « صفّورية » ، يقال لها : ترنا . وكان لها زوج من أهل « صفورية » يهودي ، فولدت له « ذكوان » ، فادعاه « أمية » ، واستلحقه ، وكنّاه « أبا عمرو » ، ثم قدم به مكة ، فلذلك قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ل « عقبة » ، يوم أمر بقتله : إنما أنت يهودي من أهل « صفورية » [4] . ولَّاه « عمر » - رضي الله عنه - على صدقات « بنى تغلب » . وولَّاه « عثمان » « الكوفة » ، بعد « سعد بن أبي وقّاص » ، فصلَّى بأهلها وهو سكران ، وقال : أزيدكم ؟ فشهدوا عليه بشرب الخمر عند « عثمان » ، فعزله وحدّه .
[1] المصدق - الَّذي يجمع الصدقات . [2] يا أيها الذين آمنوا - الآية 6 من سورة الحجرات . [3] أفمن كان مؤمنا - الآية 18 من سورة السجدة . [4] صفورية - كورة وبلدة من نواحي الأردن بالشام ، قرب طبرية . ( معجم البلدان ) .