responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 58


الفصل الأول فيما جاء من ذلك في القرآن العظيم وأحاديث النبي الكريم اعلم أن الأمثال من أشرف ما وصل به اللبيب خطابه وحلى بجواهره كتابه . وقد نطق كتاب الله تعالى وهو أشرف الكتب المنزلة بكثير منها ولم يخل كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها وهو أفصح العرب لساناً وأكملهم بياناً فكم في إيراده وإصداره من مثل يعجز عن مباراته في البلاغة كل بطل . وسنذكر إن شاء الله تعالى بعد ذلك نبذة من أمثال العرب والمولدين والعامة .
فمن أمثال كتاب الله تعالى قوله تعالى : " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " . الآن حصحص الحق . قضي الأمر الذي فيه تستفتيان . أليس الصبح بقريب . ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة ليس لها من دون الله كاشفة . أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم . وحيل بينهم وبين ما يشتهون لكل نبأ مستقر . قل كل يعمل على شاكلته . وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً وإن تصبهم سيئة يفرحوا بها . كل نفس بما كسبت رهينة حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة . ما على الرسول إلا البلاغ . كم من فئة قليله غلبت فئة كثيرة بإذن الله . ما على المحسنين من سبيل تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى . هل جزاء الإحسان إلا الإحسان . ولا ينبئك مثل خير ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم كل حزب بما لديهم فرحون . لا يكلف الله نفساً إلا وسعها . لا يستوي الخبيث والطيب . ففررت منكم لما خفتكم . وإن كثيراً من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض . يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون . ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء . يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدوا لكم تسوءكم وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين . ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون . اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم . ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون . فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر . إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون . يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين . فبئس القرين . فما وجدنا فيها غير بيت من

58

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست