responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 33


وحكي أن جميلة الموصلية بنت ناصر الدولة أبي محمد بن حمدان حجت سنة ست وثمانين وثلاثمائة فصارت تاريخاً مذكوراً . قيل : إنها سقت أهل الموسم كلهم السويق بالطبرزد والثلج واستصحبت البقول المزروعة في المراكن على الجمال وأعدت خمسمائة راحلة للمنقطعين ونثرت على الكعبة عشرة آلاف دينار ولم تستصبح فيها وعندها إلا بشموع العنبر وأعتقت ثلاثمائة عبد ومائتي جارية وأغنت الفقراء والمجاورين . ولما بنى آدم عليه الصلاة والسلام البيت وقال : يا رب إن لكل عامل أجراً فما أجر عملي قال : إذا طفت به غفرت لك ذنوبك .
قال : زدني . قال : جعلته قبلة لك ولأولادك قال : يا رب زدني . قال : أغفر لكل من استغفرني من الطائفين به من أهل التوحيد من أولادك . قال : يا رب حسبي . وفي الحديث : الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة . وقيل للحسن : ما الحج المبرور . قال : أن ترجع زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة .
وأول من كسا الكعبة الديباج عبد الله بن الزبير وكانت كسوتها المسوح والأنطاع وكان يطيبها حتى يوجد ريحها من خارج الحرم .
وكان حكيم بن حزام يقيم عشية عرفة مائة بدنة ومائة رقبة فيعتق الرقاب عشية عرفة وينحر البدن يوم النحر وكان يطوف بالبيت فيقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم الرب ونعم الإله أحبه وأخشاه " . ورؤي الحسن بن علي رضي الله عنهما يطوف بالبيت ثم صار إلى المقام فصلى ركعتين ثم وضع خده على المقام فجعل يبكي ويقول : عبيدك ببابك خويدمك ببابك سائلك ببابك مسيكينك ببابك . يردد ذلك مراراً ثم انصرف رضي الله عنه فمر بمساكين معهم فلق خبز يأكلون فسلم عليهم فدعوه إلى الطعام فجلس معهم وقال : لولا أنه صدقة لأكلت معكم . ثم قال : قوموا بنا إلى منزلي . فتوجهوا معه فأطعمهم وكساهم وأمر لهم بدراهم .
وحج عبد الله بن جعفر رضي الله عنه ومعه ثلاثون راحلة وهو يمشي على رجليه حتى وقف بعرفات فأعتق ثلاثين مملوكاً وحملهم على ثلاثين راحلة وأمر لهم بثلاثين ألفاً وقال : أعتقهم لله تعالى لعله يعتقني من النار . وقال الحسن بن علي رضي الله عنهما : إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته فمشى من المدينة إلى مكة عشرين مرة . ومن لطيف ما أنشد عمرو بن حبان الضرير حين لم يهد إليه الحجاج شيئاً : [ من الطويل ] كأن الحجيج الآن لم يقربوا مني * ولم يحملوا سواكا ولا نعلا أتونا فما جادوا بعود أراكة * ولا وضعوا في كف طفل لنا نقلا

33

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست