responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 290


منهم قطعة لحم ويشكها في خيط ويجمعون اللحم كله في قدر ويمسك كل واحد منهم طرف خيطه فإذا استوى جر كل منهم خيطه وأكل لحمه وتقاسما المرق . وقيل لبخيل : من أشجع الناس .
قال : من سمع وقع أضراس الناس على طعامه ولم تنشق مرارته . وقيل لبعضهم : أما يكسوك محمد بن يحيى فقال : والله لو كان له بيت مملوء إبراً وجاء يعقوب ومعه الأنبياء شفعاء والملائكة ضمناء يستعير منه إبرة ليخيط بها قميص يوسف الذي قد من دبر ما أعاره إياها فكيف يكسوني ؟ وقد نظم ذلك من قال : [ من الكامل ] لو أن دارك أنبتت لك واحتشت * إبراً يضيق بها فناء المنزل وأتاك يوسف يستعيرك إبرة * ليخيط قد قميصه لم تفعل وكان المتنبي بخيلاً جداً مدحه إنسان بقصيدة فقال له : كم أملت منا على مدحك قال :
عشرة دنانير . قال له : والله لو ندفت قطن الأرض بقوس السماء على جباه الملائكة ما دفعت لك دانقاً . وقال دعبل : كنا عند سهل بن هارون فلن نبرح حتى كاد يموت من الجوع فقال : ويلك يا غلام آتنا غداءنا فأتى بقصعة فيها ديك مطبوخ تحته ثريد قليل فتأمل الديك فرآه بغير رأس فقال لغلامه : وأين الرأس فقال : رميته فقال : والله إني لأكره من يرمي برجله فكيف برأسه ويحك أما علمت أن الرأس رئيس الأعضاء ومنه يصيح الديك ولولا صوته ما أريد وفيه فرقه الذي يتبرك به وعينه التي يضرب بها المثل فيقال : شراب كعين الديك ودماغه عجيب لوجع الكلية ولم نر عظماً أهش تحت الأسنان من عظم رأسه وهبك ظننت أني لا آكله أما قلت عنده من يأكله . انظر في أي مكان رميته فأتني به . فقال : والله لا أدري أين رميته فقال : ولكني أنا أعرف أين رميته . رميته في بطنك الله حسبك . وقيل من الناس من يبخل بالطعام ويجود بالمال وبالعكس . قال بعضهم في أبي دلف : [ من الوافر ] أبو دلف يضيع ألف ألف * ويضرب بالحسام على الرغيف أبو دلف لمطبخه قتار * ولكن دونه سل السيوف واشتكى رجل مروزي صدره من سعال فوصفوا له سويق اللوز فاستثقل النفقة ورأى الصبر على الوجع أخف عليه من الدواء فبينما هو يماطل الأيام ويدافع الآلام إذ أتاه بعض أصدقائه فوصف له ماء النخالة وقال : إنه يجلو الصدر فأمر بالنخالة فطبخت له وشرب من مائها فجلا صدره ووجده يعصم فلما حضر غداؤه أمر به فرفع إلى العشاء وقال لامرأته : إطبخي لأهل بيتنا النخالة فإني وجدت ماءها يعصم ويجلو الصدور . فقالت : لقد جمع الله لك بهذه النخالة بين دواء وغذاء فالحمد لله على هذه النعمة .

290

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 290
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست