نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 29
سليمان عليه السلام وقال : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أردت أن يكون لي أولاد يذكرون الله تعالى من بعدي فأخذها الرجل بأمر امرأته ثم أعاد الورشان الشكوى فقال سليمان لشيطانين : إذا رأيتماه يصعد الشجرة فشقاه نصفين فلما أراد الرجل أن يصعد الشجرة اعترضه سائل فأطعمه كسرة من خبز شعير ثم صعد وأخذ الأفراخ على عادته . فشكا الورشان ذلك إلى سليمان عليه السلام فقال للشيطانين : " ألم تفعلا ما أمرتكما به فقالا : اعترضنا ملكان فطر حانا في الخافقين . وقال النخعي : كانوا يرون أن الرجل المظلوم إذا تصدق بشيء دفع عنه البلاء . وكان الرجل يضع الصدقة في يد الفقير ويتمثل قائماً بين يديه ويسأله قبولها حتى يكون هو في صورة السائل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصدقة تسد سبعين باباً من الشر . وعنه صلى الله عليه وسلم قال : " ردوا صدقة البلاء ولو بمثل رأس الطائر من طعام " . وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ردوا مذمة السائل ولو بظلف محرق " . وعنه أيضاً صلى الله عليه وسلم : " اتقوا النار ولو بشق تمرة " . وقال عيسى صلوات الله وسلامه عليه : " من رد سائلاً خائباً لم تغش الملائكة ذلك البيت سبعة أيام . وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يناول المسكين بيده وعنه صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يكسو مسلماً ثوباً إلا كان في حفظ الله ما كانت عليه منه رقعة " . وقال عبد العزيز بن عمير : " الصلاة تبلغك نصف الطريق والصوم يبلغك باب الملك والصدقة تدخلك عليه . وعن الربيع بن خيثم أنه خرج في ليلة شاتية وعليه برنس خز فرأى سائلاً فأعطاه إياه وتلا قوله تعالى : " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " آل عمران : 92 . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر وإن سوء الخلق شؤم وحسن الملكة نماه والصدقة تدفع ميتة السوء " . وقال يحيى بن معاذ : " ما أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا من الصدقة وعن عمر رضي الله عنه : " أن الأعمال تباهت فقالت الصدقة : أنا أفضلكن وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " تداركوا الهموم والغموم بالصدقات يدفع الله ضركم وينصركم على عدوكم " وعن عبيد بن عمير قال : يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط وأعطش ما كانوا قط فمن أطعم لله أشبعه الله ومن سقى لله سقاه الله ومن كسا لله كساه الله . وقال الشعبي : من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته فقد أبطل صدقته وضرب بها وجهه . وكان الحسن بن صالح إذا جاءه سائل فإن كان عنده ذهب أو فضة أو طعام أعطاه فإن لم يكن عنده من ذلك شيء أعطاه دهناً أو غيره مما ينتفع به فإن لم يكن عنده شيء أعطاه كحلاً أو أخرج إبرة وخيطاً فرقع بهما ثوب السائل . ووجه رجل ابنه في تجارة فمضت أشهر ولم يقع له على خبر فتصدق برغيفين وأرخ ذلك اليوم فلما كان بعد سنة رجع ابنه سالماً رابحاً فسأله أبوه : هل أصابك في سفرك بلاء . قال : نعم غرقت السفينة بنا في وسط البحر وغرقت في جملة الناس وإذا بشابين أخذاني فطرحاني على الشط وقالا لي : قل لوالدك هذا برغيفين فكيف لو تصدقت بأكثر من ذلك ! وقال علي رضي الله تعالى عنه وكرم الله وجهه : " إذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك فيوافيك به حيث تحتاج إليه فاغتنم حمله إياه . ولله در القائل حيث قال : [ من السريع ] يبكي على الذاهب من ماله * وإنما يبقى الذي يذهب وحكي أن رجلاً عبد الله سبعين سنة فبينما هو في معبده ذات ليلة إذ وقفت به امرأة جميلة فسألته أن
29
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 29