responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 226


" ولا ترفعوني فوق قدري فتقولوا في ما قالت النصارى في المسيح فإن الله عز وجل اتخذني عبداً قبل أن يتخذني رسولاً " وأتاه صلى الله عليه وسلم رجل فكلمه فأخذته رعدة فقال صلى الله عليه وسلم : " هون عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد " وكان صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه ويخصف نعله ويخدم في مهنة أهله ولم يكن متكبراً ولا متجبراً أشد الناس حياء وأكثرهم تواضعاً وكان إذا حدث بشيء مما أتاه الله تعالى قال : " ولا فخر " . وقال صلى الله عليه وسلم : " إن العفو لا يزيد العبد إلا عزاً فاعفوا يعزكم الله وإن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة فتواضعوا يرفعكم الله وإن الصدقة لا تزيد المال إلا نماء فتصدقوا يزدكم الله " .
وقال عدي بن أرطأة لإياس بن معاوية : " إنك لسريع المشية قال ذلك أبعد من الكبر وأسرع في الحاجة . وخرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير فقال معاوية لابن عامر : اجلس فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أحب أن يتمثل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من النار " . وقيل : التواضع سلم الشرف . ولبس مطرف بن عبد الله الصوف وجلس مع المساكين فقيل له في ذلك فقال : إن أبي كان جباراً فأحببت أن أتواضع لربي لعله أن يخفف عن أبي تجبره وقال مجاهد : إن الله تعالى لما أغرق قوم نوح شمخت الجبال وتواضع الجودي فرفعه فوق الجبال وجعل قرار السفينة عليه . وقال الله تعالى لموسى عليه السلام : " هل تعرف لم كلمتك من بين الناس قال : لا يا رب . قال : " لأني رأيتك تتمرغ بين يدي في التراب تواضعاً لي " . وقيل : من رفع نفسه فوق قدره استجلب مقت الناس . وقال أبو مسلم صاحب الذخيرة : ما تاه إلا وضيع ولا فاخر إلا لقيط وكل من تواضع لله رفعه الله .
فسبحان من تواضع كل شيء لعز جبروت عظمته وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

226

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست