نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 210
شيء . قال : فأين أنت يا أمير المؤمنين من محادثة الرجال قال : صدقت وهي أولاهن . وقال سليمان بن عبد الملك : أكلت الطيب ولبست اللين وركبت الفاره وافتضضت العذراء فلم يبق من لذاتي إلا صديق أطرح معه مؤنة التحفظ . وكذلك قال معاوية رضي الله عنه : " نكحت النساء حتى ما أفرق بين امرأة وحائط وأكلت الطعام حتى لا أجد ما أستمرؤه وشربت الأشربة حتى رجعت إلى الماء وركبت المطايا حتى اخترت نعلي ولبست الثياب حتى اخترت البياض فما بقي من اللذات ما تتوق إليه نفسي إلا محادثة أخ كريم . وأنشدوا في معنى ذلك : [ من الوافر ] وما بقيت من اللذات إلا * محادثة الرجال ذوي العقول وقد كنا نعدهم قليلاً * فقد صاروا أقل من القليل وقال لبيد : [ من الكامل ] ما عاتب المرء اللبيب كنفسه * والمرء يصلحه الجليس الصالح وقال آخر : [ من الطويل ] إذا ما أتت من صاحب لك زلة * فكن أنت محتالاً لزلته عذرا وقيل لابن السماك : أي الإخوان أحق ببقاء المودة . قال : الوافر دينه الوافي عقله الذي لا يملك على القرب ولا ينساك على البعد إن دنوت منه داناك وإن بعدت عنه راعاك وإن استعنت به عضدك وإن احتجت إليه رفدك وتكون مودة فعله أكثر من مودة قوله وأنشدوا في المعنى : [ من الرجز ] إن أخاك الصدق من يسعى معك ومن يضر نفسه لينفعك ومن إذا ريب الزمان صدعك * شتت فيك شمله ليجمعك وقال غيره : [ من الطويل ] وليس أخي من ودني بلسانه * ولكن أخي من ودني وهو غائب ومن ماله مالي إذا كنت معدماً * ومالي له إن أعوزته النوائب . وقال أبو تمام : [ من الكامل ] من لي بإنسان إذا أغضبته * وجهلت كان الحلم رد جوابه
210
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 210