responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 199


ولا نعلم أولادنا القرآن ولا نظهر شرعنا ولا ندعو إليه أحداً ولا نمنع أحداً من ذوي قراباتنا الدخول في دين الإسلام إن أراده وأن نوقر المسلمين ونقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس وأن لا نتشبه بالمسلمين في شيء من ملابسهم من قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا نتكلم بكلامهم ولا نتكنى بكناهم ولا نركب في السروج ولا نتقلد بالسيوف ولا نتخذ شيئاً من السلاح ولا نحمله معنا ولا ننقش على خواتمنا بالعربية أولا نبيع الخمر وأن تجز مقادم رؤوسنا ونلزم زينا حيثما كنا وأن نشد الزنار على أوساطنا ولا نظهر صلباننا ولا كتبنا في شيء من أسواق المسلمين وطرقهم ولا نضرب بالنواقيس في كنائسنا إلا ضرباً خفيفاً ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران في شي من طرق المسلمين ولا أسواقهم ولا نجاورهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين ولا نتطلع على منازلهم وقد شرطنا ذلك على أنفسنا وعلى أهل ملتنا وقبلنا عليه الأمان فإن نحن خالفنا في شيء مما شرطناه لكم وضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حل بنا ما يحل بأهل المعاندة والشقاق . فكتب إليه عمر رضي الله عنه أن امض ما سألوه والحق فيه حرفين واشترطهما عليهم مع ما شرطوا على أنفسهم أن لا يشتروا شيئاً من سبايا المسلمين ومن ضرب مسلماً عمداً فقد خلع عهده .
وروي أن بني ثعلبة دخلوا على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فقالوا يا أمير المؤمنين إنا قوم من العرب أفرض لنا قال : نصارى قالوا : نصارى . قال : ادعوا إلي حجاماً ففعلوا فجز نواصيهم وشق من أرديتهم حزماً يحتزمون بها وأمرهم أن لا يركبوا بالسروج وأن يركبوا على الأكف من شق واحد . وروي أن أمير المؤمنين الخليفة جعفراً المتوكل أقصى اليهود والنصارى ولم يستعملهم وأذلهم وأبعدهم وخالف بين زيهم وزي المسلمين وقرب منه أهل الحق وأبعد عنه أهل الباطل فأحيا الله به الحق وأمات به الباطل فهو يذكر بذلك ويترحم عليه ما دامت الدنيا . وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : " لا تستعملوا اليهود والنصارى فإنهم أهل رشا في دينهم ولا يحل في دين الله الرشا . ولما استقدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبا موسى الأشعري رضي الله عنه من البصرة وكان عاملاً بها للحساب دخل على عمر وهو في المسجد فاستأذن لكاتبه وكان نصرانياً فقال له عمر : قاتلك الله وضرب بيده على فخذه وليت ذمياً على المسلمين أما سمعت الله تعالى يقول : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض " المائدة : 51 . هلا اتخذت حنيفياً فقال يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه فقال : لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزهم إذ ذلهم الله ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله . وكتب بعض العمال إلى عمر رضي الله عنه أن العدو قد كثر وأن الجزية قد كثرت أفستعين بالأعاجم فكتب إليه أنهم أعداء الله وأنهم لنا غششة فأنزلوهم حيث أنزلهم الله .
ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر لحقه رجل من المشركين عند الحرة فقال : إني أريد أن أتبعك وأصيب معك . قال : " أتؤمن بالله ورسوله قال : لا قال : ارجع فلن نستعين بمشرك ثم لحقه عند الشجرة فقال : جئتك لأتبعك وأصيب معك . قال : أتؤمن بالله ورسوله قال : لا . قال : فارجع فلن نستعين بمشرك ثم لحقه عند

199

نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست