نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 136
وقال آخر : [ من البسيط ] شط المزار بسعدى وانتهى الأمل * فلا خيال ولا رسم ولا طلل إلا رجاء فما ندري أندركه * أم يستمر فيأتي دونه الأجل وقال أبو العتاهية : [ من البسيط ] لقد لعبت وجد الموت في طلبي * وأن في الموت لي شغلاً عن اللعب ولو سمت فكرتي فيما خلقت له * ما اشتد حرصي على الدنيا ولا طلبي وله أيضاً : [ من الوافر ] تعالى الله يا سلم بن عمرو * أذل الحرص أعناق الرجال هب الدنيا تقاد إليك عفواً * أليس مصير ذلك للزوال وقد ضمنت البيت الأخير فقلت : [ من الوافر ] أيا من عاش في الدنيا طويلاً * وأفنى العمر في قيل وقال وأتعب نفسه فيما سيفنى * وجمع من حرام أو حلال هب الدنيا تقاد إليك عفوا * أليس مصير ذلك للزوال ومما جاء في الطمع وذمه قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : أكثرهم مصارع العقول تحت بروق المطامع وقال رضي الله عنه : ما الخمر صرفاً بأذهب لعقول الرجال من الطمع . وفي الحديث : " إياك والطمع فإنه الفقر الحاضر " . وقال فيلسوف : العبيد ثلاثة : عبد رق وعبد شهوة وعبد طمع وقال بعضهم : من أراد أن يعيش حراً أيام حياته فلا يسكن قلبه الطمع . وقيل : اجتمع كعب وعبد الله بن سلام فقال له كعب : يا ابن سلام من أرباب العلم قال : الذين يعملون به قال : فما أذهب العلم عن قلوب العلماء بعد أن علموه قال : الطمع وشره النفس وطلب الحوائج إلى الناس . واجتمع الفضل وسفيان وابن كريمة اليربوعي فتواصوا ثم افترقوا وهم مجمعون على أن أفضل الأعمال الحلم عند الغضب والصبر عند الطمع وقيل لما خلق الله آدم عليه السلام عجن بطينته ثلاثة أشياء : الحرص والطمع والحسد فهي تجري في أولاده إلى يوم القيامة فالعاقل يخفيها والجاهل يبديها ومعناه أن الله تعالى خلق شهوتها فيه . قال إسماعيل بن قطري القراطيسي : [ من الرجز ] حسبي بعلمي إن نفع * ما الذل إلا في الطمع من راقب الله نزع * عن سوء ما كان صنع ما طار طير وارتفع * إلا كما طار وقع
136
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 136