نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 297
الباب الخامس والثلاثون في الطعام وآدابه والضيافة وآداب المضيف ، والضيف وأخبار الأكلة وما جاء عنهم وغير ذلك أما إباحة الطيب من المطاعم : فقد قال الله تعالي : " يا أيها الذين أمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون " البقرة : 172 وقال تعالى : " يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين " المائدة : 4 وقال تعالى : " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة " الأعراف : 32 . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " محرم الحلال كمحلل الحرام " . وقال عليه الصلاة والسلام : " إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده في مأكله ومشربه " . وكان الحسن رضي الله تعالى عنه يقول : " ليس في اتخاذ الطعام سرف " . وسئل الفضيل عمن يترك الطيبات من اللحم والخبيص للزهد فقال : ما للزهد وأكل الخبيص ليتك تأكل وتتقي الله إن الله لا يكره أن تأكل الحلال إذا اتقيت الحرام انظر كيف برك بوالديك وصلتك للرحم وكيف عطفك على الجار وكيف رحمتك للمسلمين وكيف كظمك للغيظ وكيف عفوك عمن ظلمك وكيف إحسانك إلى من أساء إليك وكيف صبرك واحتمالك للأذى أنت إلى أحكام هذا أحوج من ترك الخبيص . وأما نعوت الأطعمة وما جاء في فيها : فقد نقل عن الرشيد أنه سأل أبا الحرث عن الفالوذج واللوزينج أيهما أطيب فقال : يا أمير المؤمنين لا أقضي على غائب . فأحضرهما إليه فجعل يأكل من هذا لقمة ومن هذا لقمة ثم قال : يا أمير المؤمنين كلما أردت أن أقضي لأحدهما أتى الآخر بحجته . واختلف الرشيد وأم جعفر في الفالوذج واللوزينج أيهما أطيب فحضر أبو يوسف القاضي فسأله الرشيد عن ذلك فقال : يا أمير المؤمنين لا يقضى على غائب فأحضرهما فأكل حتى اكتفى فقال له الرشيد : احكم . قال : قد اصطلح الخصمان يا أمير المؤمنين . فضحك الرشيد وأمر له بألف دينار فبلغ ذلك زبيدة فأمرت له بألف دينار إلا ديناراً . وسمع الحسن البصري رجلاً يعيب الفالوذج فقال : لباب البر بلعاب النحل بخالص السمن ما أظن عاقلاً يعيبه . وقال الأصمعي : أول من صنع الفالوذج
297
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 297