نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 221
إسم الكتاب : المستطرف في كل فن مستظرف ( عدد الصفحات : 387)
الفصل الأول في الشفقة على خلق الله تعالى والرحمة بهم قال الله تعالى : " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " التوبة : 128 . ووصف الله نفسه لعباده فقال عز وجل : " إن الله بالناس لرؤوف رحيم " البقرة : 143 . وقال الله تعالى : " الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم " الفاتحة : 2 و 3 . قال المفسرون : " الرحمن " اسم رقيق يدل على العطف والرقة واللطف والكرم والمنة والحلم على الخلق والرحيم مثله . وقيل : يقال رحمن الدنيا ورحيم الآخرة . وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لا يضع الله الرحمة إلا على رحيم قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كلنا رحيم " . قال : ليس الرحيم الذي يرحم نفسه وأهله خاصة ولكن الرحيم الذي يرحم المسلمين رواه أبو يعلى والطبراني . وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من لا يرحم لا يرحم ومن لا يغفر لا يغفر له " . وعنه قال : " ارحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم " . وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل : " إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا خلقي " رواه أبو محمد بن عدي في كتاب الكامل . وروينا من طريق الطبراني عن الشعبي عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتواصلهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " قال الطبراني : " إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فسألته عن هذا الحديث فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأشار بيده : " صحيح صحيح صحيح ثلاثاً " . وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي قال : " من مسح على رأس يتيم كان له بكل شعرة تمر عليه يده نور يوم القيامة " . ودخل عامل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه فوجده مستلقياً على ظهره وصبيانه يلعبون على بطنه فأنكر ذلك عليه فقال له عمر : كيف أنت مع أهلك قال : إذا دخلت سكت الناطق . فقال له : اعتزل فإنك لا ترفق بأهلك وولدك فكيف ترفق بأمة محمد صلى الله عليه وسلم " . وروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن أبدال أمتي لن يدخلوا الجنة بالأعمال ولكن يدخلونها برحمة الله وسخاوة النفس وسلامة الصدور والرحمة لجميع المسلمين " .
221
نام کتاب : المستطرف في كل فن مستظرف نویسنده : الأبشيهي جلد : 1 صفحه : 221