نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 450
قرة بن شريك [1] ، أعرابيا جافيا على مصر ، أذن له في المعازف واللهو والشرب ، وإنّ أظلم مني وأترك لعهد اللَّه ، من جعل للعالية البربرية سهما في خمس العرب ، فرويدا يا ابن بنانة ، فلو التقت حلقتا البطان ، وردّ الفيء إلى أهله ، لتفرغت لك ولأهل بيتك ، فوضعتكم على المحجّة البيضاء ، فطالما تركتم الحق ، وأخذتم في بنيات الطرق [2] ، وما وراء هذا من الفضل ما أرجو أن أكون رأيته بيع رقبتك ، وقسم ثمنك بين اليتامى والمساكين والأرامل ، فانّ لكلّ فيك حقا ، والسلام علينا ، ولا نسأل سلام اللَّه على الظالمين » . فلما بلغ الخوارج سيرة عمر ، وما ردّ من المظالم ، اجتمعوا ، فقالوا : ما ينبغي لنا أن نقاتل هذا الرجل [3] . في تاريخ ابن عساكر ، عن أبي بكر أحمد بن القاسم بن معروف ، حدثنا أبو زرعة ، حدثنا أبي قال : أدركت دارا في هذه المدينة ، بيعت بأمداد قمح [4] . قال : وقريء في لوح عند رأس ميت : يقول صاحب هذا القبر : وزنت مدّا من دنانير لو وجدت بها مدا من قمح ما متّ . وفيه أيضا ، عن أبي الهبّار القرشي عن أبيه أنه توفي ، وكان يختم القرآن في ليلة ونصف ، أو في يوم ونصف ، فرآه ابنه في النوم ، فقال : يا أبه ، أما رأيتني في يدي الخرقة ، وأنا عند رأسك ؟ قال : بلى ، وكان عليه سبعمئة دينار ، فقلت : يا أبه ، ما فعلت في دينك ؟ قال : قضاه عني ربي ، قلت : كيف ؟ قال : أرضى غرمائي [5] . / [ تم كتاب المحاضرات والمحاورات ]
[1] قرة بن شريك بن مرثد العبسي : إمير ولي نيابة مصر زمن الوليد بن عبد الملك ، كان جبارا صلبا مخوفا ، تعاقد نحو مئة من الشراة في الاسكندرية على قتله ، فعلم بهم فقتلهم جميعا ، واستمر في الإمارة بمصر إلى أن مات ، والمؤرخون يرمونه بالفسق والظلم ، يقول عمر بن عبد العزيز : ، الوليد بالشام ، والحجاج بالعراق ، وعثمان المزني بالحجاز ، وقرة بمصر ، امتلأت الدنيا واللَّه جورا ، مات قرة سنة 96 ه . ( الطبري 8 / 112 ، دول الإسلام للذهبي 1 / 48 ، الولاة والقضاة ص 63 . النجوم الزاهرة 1 / 69 ، 217 ) . [2] بنيات الطرق : طرق صغيرة تتشعب من الجادة . [3] رسالة عمر بن الوليد ، ورد عمر بن عبد العزيز في مختصر تاريخ دمشق 19 / 155 - 157 ، تحقيق إبراهيم صالح ، ط دار الفكر ، دمشق 1989 . [4] أمداد : جمع مدّ ، مكيال قديم اختلف الفقهاء في تقديره ، فقدره الشافعية بنصف قدح ، وقدره المالكية بنحو ذلك ، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز ، وعند أهل العراق رطلان . ( المعجم الوسيط : مدد ) . [5] مرت هذه الرواية فيما سبق .
450
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 450