نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 289
لا . قال : هذا ابن أخي أبى طالب بن عبد المطلب . أتدرى من المرأة ؟ قلت : لا . قال : ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزى ، هذه خديجة زوج محمد . هذا وإن محمدا هذا بذكر أن إلهه إله السماء ، وأمره بهذا الدين ، فهو عليه كما ترى . ويزعم أنه نبي ، وقد صدقه على قوله على ابن عمه هذا الفتى ، وزوجته خديجة هذه المرأة ، والله ما أعلم على وجه الأرض كلها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة ، قال عفيف : فقلت له : فما تقولون أنتم ؟ قال : ننتظر الشيخ ما يصنع ، يعنى أبا طالب أخاه . وروى عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين والحسن بن عطية قالوا : حدثنا خالد بن طهمان عن نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار قال : كنت أوصى [1] النبي صلى الله عليه وآله فقال له : هل لك أن نعود فاطمة ؟ قلت : نعم يا رسول الله . فقام يمشى متوكئا على وقال : أما إنه سيحمل ثقلها غيرك ويكون أجرها لك . قال : فوالله كأنه لم يكن على من ثقل النبي صلى الله عليه وآله شيئا . فدخلنا على فاطمة عليها السلام فقال لها صلى الله عليه وسلم : كيف تجدينك ؟ قالت : لقد طال أسفى واشتد حزني وقال لي النساء زوجك أبوك فقيرا لا مال له ؟ فقال لها : أما ترضين أنى زوجتك أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأفضلهم حلما ؟ قالت : بلى ، رضيت يا رسول الله . وقد روى هذا الخبر يحيى بن عبد الحميد ، وعبد السلام بن صالح ، عن قيس بن الربيع عن أبي أيوب الأنصاري بألفاظه أو نحوها [2] . وروى عبد السلام بن صالح عن إسحاق الأزرق عن جعفر بن محمد عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوج فاطمة - دخل النساء عليها فقلن : يا بنت رسول الله ، خطبك فلان وفلان فردهم عنك وزوجك فقيرا لا مال له ! فلما دخل عليها أبوها عليه السلام رأى ذلك في وجهها ، فسألها فذكرت له ذلك ، فقال :
[1] ط : " أوصل " . [2] الكلام بعده إلى نهاية الفقرة التالية ساقط من ط .
289
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 289