نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 283
وقد علمت أن معاوية ويزيد ومن كان بعدهما من بنى مروان أيام ملكهم - وذلك نحو ثمانين سنة - لم يدعوا جهدا في حمل الناس على شتمه ولعنه وإخفاء فضائله ، وستر مناقبه وسوابقه . روى خالد بن عبد الله الواسطي عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف عن عبد الله بن ظالم قال : لما بويع لمعاوية أقام المغيرة بن شعبة خطباء يلعنون عليا عليه السلام . فقال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل : ألا ترون إلى هذا الرجل الظالم ، يأمر بلعن رجل من أهل الجنة ؟ ! روى سليمان بن داود عن شعبة عن الحر بن الصباح قال : سمعت عبد الرحمن ابن الأخنس يقول : شهدت المغيرة بن شعبة خطب فذكر عليا عليه السلام فنال منه . روى أبو كريب قال : حدثنا أبو أسامة قال حدثنا صدقة بن المثنى النخعي عن رياح بن الحارث قال : بينما المغيرة بن شعبة بالمسجد الأكبر وعنده ناس إذ جاءه رجل يقال له قيس بن علقمة ، فاستقبل المغيرة فسب عليا عليه السلام . روى محمد بن سعيد الأصفهاني عن شريك عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن علي ابن الحسين عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام قال : قال لي مروان : ما كان في القوم أدفع عن صاحبنا من صاحبكم . قلت : فما بالكم تسبونه على المنابر ؟ قال : إنه لا يستقيم لنا الامر إلا بذلك . روى مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي عن ابن أبي سيف قال : خطب مروان والحسن عليه السلام جالس ، فنال من علي عليه السلام ، فقال الحسن : ويلك يا مروان . أهذا الذي تشتم أشر الناس [1] ؟ قال : لا ، ولكنه خير الناس . روى أبو غسان أيضا قال : قال عمر بن عبد العزيز : كان أبى يخطب فلا يزال مستمرا في خطبته حتى إذا صار إلى ذكر على وسبه تقطع لسانه واصفر وجهه وتغيرت حاله ، فقلت له في ذلك فقال : أو قد فطنت لذلك ؟ إن هؤلاء لو يعلمون من على ما يعلمه أبوك ما تبعنا منهم رجل .
[1] هو كما في قراءة أبى قلابة : " سيعلمون غدا من الكذاب الأشر " .
283
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ جلد : 1 صفحه : 283